تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
والمحاقّ لكنّه على كراهية ، وعلى بعض ما ذكرنا يحمل عمل الرواة وتعلّمهم وتعليمهم . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ من أقوى ما يستدلّ به القائلون بالتأثير إصابتهم في الكسوف ووقته ومقداره والأهلّة ، فأيّ فرق بين إخبارهم بحصول التأثير في هذا الجسم وبين حصول تأثيرها في أجسامنا ونحوها ؟ وجوابه واضح على ما قلناه من أنّها دلالات وأمارات تفيد الظنّ في بعض أحكامها . وقد أجاب عنه السيّد ( 1 ) والكراجكي ( 2 ) بأنّ الكسوفات واقترانات الكواكب وانفصالها من باب الحساب وتسيير الكواكب وله اُصول صحيحة وقواعد سديدة وليس كذلك ما يدعونه من تأثيرات الكواكب في الخير والشرّ والنفع والضرّ . ولو لم يكن في الفرق إلاّ الإصابة الدائمة المتصلة في الكسوفات وما يجري مجراها فلا يكاد يبين فيها خطأ البتة وأنّ الخطأ الدائم المعهود إنّما هو في الأحكام الباقية حتّى أنّ الصواب فيها عزيز ، وما يتفق فيها من الإصابة قد يتفق من المخمن أكثر منه ، فحمل أحد الأمرين على الآخر بهت وقلّة دين ، انتهى كلام السيّد ( قدس سره ) . وكأنّه اعتراف منه بأنّ بعض علم النجوم حقّ وبعضه باطل ، لأنّ أبا معشر صاحب كتاب " المدخل ( 3 ) " وهو اُستاذ الكلّ في هذا الفنّ قال : إنّ علم النجوم على نوعين علم الكلّ وعلم أحكام . وجعل علم الكلّ علم كيفية الأفلاك وكميّتها ، وعدّ من هذا القسم أشياء كثيرة منها حركات الأفلاك وأيّها أسرع وأيّها أعلى ومعرفة كسوف الكواكب بعضها لبعض وكسوف النيّرين . . . إلى آخر ما قال ، فليتأمّل جيّداً . هذا ما يتعلّق بالمقام من طريق الأخبار والفتاوى ، ولكلّ من المنكرين والمثبتين حجج كثيرة من طريق الاعتبار لا يحتمل المقام ذكرها لكن قد ذكر علم
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثانية في مسألة الردّ على المنجّمين ص 311 . ( 2 ) كنز الفوائد : في تعلّم النجوم ج 2 ص 225 - 231 . ( 3 ) لا يوجد لدينا كتاب المدخل ولم نعثر على مَن يحكي عنه حسب ما تصفّحنا .