تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
وحملا لأخبار الإباحة على التقيّة ، ويحتمل الكراهية كما عليه الأكثر كما عرفت ( 1 ) بل لم أجد مصرّحاً بحرمته ، فتحمل أخبار التحريم على اعتقاد التأثير ونحوه . وأمّا الكراهيّة فلمكان إطلاقات الأخبار ولأنّه قد ينجرّ إلى الحرام كالصرف . وأمّا اعتقاد تأثير النجوم وتعلّمه مع اعتقاد ذلك والعمل به فيقع على وجوه ، لأنّ القائل بالتأثير إمّا أن يقول بأنّه مؤثّر بالاستقلال أو بالشركة بمعنى أنّها حيّة ولها حظّ في التأثير ، أو يقول : إنّها مؤثّرة بكيفيّاتها وخاصّتها كالإضاءة والحرارة والتبريد ولا حياة لها ، أو يقول : إنّها مؤثّرة أيضاً بحركاتها وأوضاعها مع عدم الحياة أيضاً كما تؤثّر بكيفيّاتها ، أو يقول : إنّ إسناد التأثير إليها مجاز وإنّما هي دلالات وأمارات جعلها الله سبحانه دالّة على حدوث الحوادث في عالم الكون والفساد وليس لها تأثير أصلا من جهة حركاتها وأوضاعها . أمّا الأوّل - وهو اعتقاد تأثيرها بالاستقلال أو الشركة - فكفر كما نصّ عليه الأصحاب ( 2 ) ودلّت عليه الأخبار ( 3 ) والإجماعات ، بل القول بكونها علّة فاعلية بالإرادة والاختيار وإن توقّف تأثيرها على شرائط كفر كما نصّ عليه المجلسي ( 4 ) ، لأنّه من المعلوم أن لا حياة لها ، وفي " شرح نهج البلاغة ( 5 ) " لابن أبي الحديد أنّ الإجماع من المسلمين حاصل على أنّ الكواكب ليست بحيّة . ومن هنا يظهر لك ما في كلام صاحب " الوافي ( 6 ) " حيث أثبت لها الحياة ، لكن قد سمعت ما في " قواعد "
هامش
( 1 ) لم يتقدّم التصريح بالكراهة أو حمل الأخبار الناهية على الكراهة فيما تقدّم إلاّ من المحقّق الثاني ص 258 واما غيره فقد صرّح بعضهم بالجواز كالسبزواري والأردبيلي والكاشاني كما نقله عنهم في ص 253 - 254 ، فراجع وتأمّل . ( 2 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 232 ، ومنهم الشيخ البهائي في الحديقة الهلالية : في جواز تعلّم النجوم وعدمه ص 139 ، والعلاّمة في منتهى المطلب : في أحكام التجارة ج 2 ص 1014 س 29 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 101 . ( 4 ) بحار الأنوار : في باب علم النجوم والعمل به ج 58 ص 308 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة : القول في أحكام النجوم ج 6 ص 200 . ( 6 ) الوافي : في باب البداء ج 1 ص 507 - 508 .