والقابلة معه ،
شرح
ومرادهم بقولهم " مع الشرط " اشتراط الحجّام الاُجرة ، فلا يكره لو فعل ولم
يشترطها وإن بذلت له ، ولا بأس بأكلها حينئذ . وترك الشرط من المحجوم مكروه
كغيره من المستأجرين فيستحبّ له أن يشترط قبل الفعل ، لأنّه أبعد عن النزاع . وله
أن يماكس لقول الباقر ( عليه السلام ) في موثّقة زرارة ( 1 ) : " ولا بأس عليك أن تشارطه
وتماكسه وإنّما يكره له ولا بأس عليك " وحمله الحاجم حينئذ على فعل المكروه
لا يمنع الرجحان في حقّه . وقال الاُستاذ : لو شرط المحجوم وسكت الحاجم
فليس بمشترط ولو صرّح بقبول الشرط دخل في المشترط . ومع طلب المحجوم
من غير شرط يرجع إلى اُجرة المثل ، وعدم التعرّض لعدد المحجمة وللجروح
وقدر الدم لا يقتضي الجهالة ( 2 ) ، انتهى فتأمّل .
قوله : ( والقابلة معه ) أي مع الشرط كما في " الدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) "
ولعلّه لمكان حصول النقص والرذالة مع الشرط . وقال في " التحرير " : ولا بأس
باُجرة القابلة ( 5 ) وأطلق ، وظاهره عدم الكراهيّة مطلقاً كما هو ظاهر " المقنعة ( 6 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يكتسب به ح 9 ج 12 ص 73 .
( 2 ) شرح القواعد : في المتاجر ص 3 س 5 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .
( 3 ) الدروس الشرعية : في المناهي من المكاسب ج 3 ص 180 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 9 .
( 5 ) تحرير الأحكام : فيما يكره التكسّب به ج 2 ص 267 .
( 6 ) المقنعة : في المكاسب المحرّمة ص 588 .