واُجرة تعليم القرآن وتعشير المصحف بالذهب ،
شرح
عليه في الحرمة ، لأنّ اليد تقضي بالملك ظاهراً ، وبقدر كثرة الحرام تكثر الشبهة .
والمراد بالصبي مَن لم يبلغ الحلم ، وتتفاوت بتفاوت التهمة . واستظهر الاُستاذ
دام ظلّه زوالها بعد الانتقال إلى يد آخر ( 1 ) ، فليتأمّل . وقال : لو أخبر صاحب اليد
بحرمة ما في يده قبِل قوله وإن كان فاسقاً . قلت : وكذا لو أخبر بحلّية ما في يده
على ما سيأتي في جوائز الظالم .
قوله : ( واُجرة تعليم القرآن ) سيأتي الكلام فيه بما لا مزيد عليه عند
شرح قوله : ويجوز أخذ الاُجرة على كتابة القرآن .
قوله قدّس سرّه : ( وتعشير المصحف بالذهب ) كما صرّح به في
" التحرير ( 2 ) " وغيره ( 3 ) وفي " الحدائق ( 4 ) " نسبته إلى الأصحاب . وكتابته بالذهب أشدّ
كراهية كما في " جامع المقاصد ( 5 ) " للأخبار . وإلحاق الأجزاء والأنصاف
والأحزاب والجداول ونحوها بها غير بعيد كما قال الاُستاذ ( 6 ) ، ونحوه الكركي ( 7 ) .
وفي موثّقة سماعة " سألته عن رجل يعشّر المصاحف بالذهب ، قال : لا يصلح .
فقال : إنّها معيشتي . فقال : إنّك إن تركته لله جعل الله لك مخرجاً " ( 8 ) وفي خبر محمّد
الورّاق ( 9 ) " قال : عرضت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) كتاباً فيه قرآن مختم معشّر بالذهب
وكتب في آخره سورة بالذهب فأريته إيّاه فلم يعب منه شيئاً إلاّ كتابة القرآن
هامش
( 1 ) شرح القواعد : في المتاجر ص 3 س 9 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .
( 2 ) تحرير الأحكام : فيما يكره التكسّب به ج 2 ص 266 .
( 3 ) كجامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 10 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في بيع المصحف الكريم ج 18 ص 220 .
( 5 و 7 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 10 .
( 6 ) شرح القواعد : في المكروه من المتاجر ص 3 س 13 ( مخطوط في مكتبة گوهر شاد
برقم 741 ) .
( 8 و 9 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب ما يكتسب به ح 1 و 2 ج 12 ص 117 .