وتعلّم الكهانة حرام ، والكاهن هو الّذي له رئي من الجنّ
يأتيه بالأخبار ، ويُقتل ما لم يتب
شرح
وقد يجمع بين الأخبار بتنزيل الأخبار المجيزة إذا كان للحلّ على حال
الاضطرار ، وذلك لا يمنع كونه حراماً بالذات لا باعتبار التأثيرات فلا يكون شيء
منه حلالا لا في الحلّ ولا في غيره ، فيكون كالميتة لا تباح في غير الضرورة ،
فليلحظ ذلك .
وليعلم أنّه قد ورد في بعض أخبارنا ( 1 ) وفاقاً لروايات العامّة عن عائشة ( 2 )
أنّه ( صلى الله عليه وآله ) سحره لبيد بن عاصم اليهودي ، وقد أنكره الشيخ في " الخلاف ( 3 ) "
والمصنّف في " المنتهى ( 4 ) " وجماعة ( 5 ) ، وهو كذلك قطعاً كما تقضي به اُصول
المذهب ، والروايات شاذّة ضعيفة محمولة على التقيّة مخالفة للاُصول والقواعد
والاعتبار ، فلا يلتفت إلى ما احتمله في " البحار ( 6 ) " .
[ في حرمة الكهانة ]
قوله : ( وتعلّم الكهانة حرام ، والكاهن هو الّذي له رئي من الجنّ
يأتيه بالأخبار ، ويُقتل ما لم يتب ) قال في " النهاية ( 7 ) " : الكاهن مَن يتعاطى
الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ، وقد كان في العرب كهنة ، فمنهم من كان
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ب 22 من أبواب ما يكتسب به ح 7 ج 13 ص 107 - 108 .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 7 ص 176 - 178 .
( 3 ) الخلاف : في السحر وأحكامه : ج 5 ص 329 مسألة 14 .
( 4 ) منتهى المطلب : في أحكام التجارة ج 2 ص 1014 س 16 .
( 5 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في حرمة السحر ج 18 ص 179 ، والعلاّمة المجلسي
في بحار الأنوار : باب معجزات النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ج 18 ص 70 ، والشيخ جعفر في شرحه على
القواعد : ص 26 س 17 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 741 ) .
( 6 ) بحار الأنوار : باب تأثير السحر والعين ج 60 ص 41 .
( 7 ) النهاية : ج 4 ص 214 - 215 مادّة " كهن " .