ويجوز حلّ السحر بشيء من القرآن أو الذكر أو الأقسام لا بشيء منه .
شرح
أحد حتّى يقولا إنّما نحن فتنة فلا تكفر ( 1 ) ) ولكنّ جماعة ( 2 ) من الأصحاب حملوها
على مَن يستحلّ ذلك . ولعلّه لقوله ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 3 ) الآخر وخبر أبي
البختري ( 4 ) " حدّه القتل إلاّ أن يتوب " لكنّه حينئذ يساوي الصغائر وهو بعيد .
وقد يراد بالاستحلال في كلامهم فعله وعمله كما سيأتي في الكهانة . وهذا
أوفق بالروايات وأكثر الفتاوى ، لأنّ جماعة ( 5 ) خصّصوا القتل بالعامل دون المتعلّم
لكنّ في الخبر ( 6 ) " من تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه وحدّه القتل "
فيحمل على أنّه عمل به ، إذ الغالب في المتعلّم أن يعمل فتأمّل ، أو يكون ذلك منهم
لأنّه يجوز تعلّمه للحلّ كما ستسمع .
[ في حكم مستحلّ السحّر ]
قوله : ( ويجوز حلّ السحر بشيء من القرآن أو الذكر أو الأقسام
لا بشيء منه ) كما في " التذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والدروس ( 9 ) والحواشي ( 10 ) والميسية
هامش
( 1 ) البقرة : 102 .
( 2 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : ج 8 ص 78 ، والحدائق الناضرة : ج 18 ص 176 ، والعلاّمة
في المنتهى : ج 2 ص 1014 س 17 .
( 3 ) لم نعثر على خبر السكوني باللفظ المذكور ، نعم روي بهذا اللفظ عن إسحاق بن عمّار ،
فراجع الوسائل : ج 18 ص 577 ب 3 من أبواب بقية الحدود ح 2 ، وتهذيب الأحكام : ج 10
ص 147 - 148 ح 17 .
( 4 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب ما يكتسب به ح 7 ج 12 ص 107 .
( 5 ) منهم الشهيد في الدروس : فيما حرُم لعينه ج 3 ص 164 ، والشيخ في الخلاف : ج 5 ص 331 ،
والشيخ جعفر في شرح القواعد : ص 25 س 7 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 74 ) .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في بيان ما هو حرام من التجارة ج 1 ص 582 س 39 .
( 8 ) تحرير الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 261 .
( 9 ) الدروس الشرعية : فيما حرُم لعينه ج 3 ص 164 .
( 10 ) حواشي الشهيد : في المتاجر ص 56 س 8 - 10 ( مخطوط في مكتبة الإعلام الإسلامي ) .