شرح
الله عزّوجلّ فأمرهم أن يقفوا به على السحر وأن يبطلوه ونهاهم عن أن يسحروا به
الناس . . . الحديث " .
والأقوى المنع كما هو خيرة " المنتهى ( 1 ) والتحرير ( 2 ) " وظاهر الأكثر ( 3 ) ، ومال
إليه المحقّق الثاني ( 4 ) ، قال بعد نقله عن الشهيد احتمال وجوب تعلّمه للاحتراز منه
وللفرق بينه وبين المعجز : ليس ببعيد * إن لم يلزم منه التكلّم بمحرّم أو فعل محرّم ،
إذ قد يعطي أنّه لا ينفكّ عن ذلك إن كان بغير قرآن وذكر وتعويذ ، فتأمّل جيّداً .
قلت : وأمّا ما استدلّوا به فالأصل مقطوع بالأخبار المستفيضة المعمول بها في
باب الحدود ( 5 ) المعتضدة بالإجماعات الشاملة معاقدها بإطلاقها لذلك وقد
سمعتها ، وروايات الحلّ مخصوصة بغير السحر كالقرآن والذكر والتعويذ ، وخبر
" العيون " على ضعفه مخصوص بتلك الشريعة ، وشرع مَن قبلنا حجّة ما لم يعلم
نسخه ، وقد علمنا النسخ هنا بما عرفت ، ومعارض بخبر " الاحتجاج ( 6 ) " الّذي ذكرنا
بعضه آنفاً ، قال ( عليه السلام ) : إنّهما يعني الملَكين - موضع ابتلاء وموقف فتنة تسبيحهما :
اليوم لو فعل الإنسان كذا وكذا لكان كذا ولو يعالج بكذا وكذا لصار كذا ، أصناف
السحر فيتعلّمون منهما ما يخرج عنهما ، فيقولان لهم : إنّما نحن فتنة فلا تأخذوا عنّا
ما يضرّكم ولا ينفعكم .
هامش
* - مقول القول .
( 1 ) منتهى المطلب : في أحكام التجارة ج 2 ص 1014 س 26 .
( 2 ) تحرير الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 261 .
( 3 ) كما في رياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 71 - 72 ، ومفاتيح الشرائع : ج 2
ص 24 ، والحدائق الناضرة : ج 18 ص 175 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 28 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 و 3 من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 567 - 577 .
( 6 ) الاحتجاج : ج 2 ص 340 .