والتنجيم حرام ، وكذا تعليم النجوم مع اعتقاد تأثيرها بالاستقلال ، أو
لها مدخلٌ فيه .
شرح
وفي خبر " مستطرفات السرائر ( 1 ) " من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذّاب يصدّقه
بما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب . وفي خبر " الخصال ( 2 ) " : " من تكهّن أو تكهّن
له فقد برئ من دين محمّد ( صلى الله عليه وآله ) " وقد تضمّنت أخبار اُخر : " أنّ أجر الكاهن سحت ( 3 ) " .
وعدّ صاحب " المفاتيح ( 4 ) " من المعاصي المنصوص عليها الإخبار عن
الغائبات على البتّ لغير نبيّ أو وصيّ نبيّ ، سواء كان بالتنجيم أو الكهانة أو القيافة
أو غير ذلك ، ثمّ ذكر أخباراً دالّة على تحريم الكهانة والتنجيم ، ثمّ قال : وإن كان
الإخبار على سبيل التفاؤل من دون جزم فالظاهر جوازه ، لأنّ أصل هذه العلوم
حقّ ولكن الإحاطة بها لا يتيسّر لكلّ أحد والحكم بها لا يوافق المصلحة ، انتهى
كلامه ، هو بالنسبة إلى التنجيم ممّا قد يقال لمكان قول ابن طاووس ( 5 ) ، لكنّ بالنسبة
إلى غيره فقد عرفت الحال فيه وأنّه ليس محلّ خلاف ولا احتمال .
وأمّا أنّه يقتل ما لم يتب ففي " مجمع البرهان ( 6 ) " لا خلاف فيه ، وكذا المستحلّ
بل هو أولى والحكم معلوم وإن كان المصرّح به قليلا .
[ في التنجيم ]
قوله : ( والتنجيم حرام ، وكذا تعليم النجوم مع اعتقاد تأثيرها
بالاستقلال أو لها مدخلٌ فيه ) اختلف العلماء على قديم الدهر في هذه
هامش
( 1 ) السرائر : فيما استطرفه من كتاب المشيخة ج 3 ص 593 .
( 2 ) الخصال : في باب الواحد ج 1 ص 19 ح 68 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يكتسب به ح 8 ج 12 ص 63 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في مفاتيح النذر ج 2 ص 23 - 24 .
( 5 ) فرج المهموم : في الباب الأوّل ص 11 - 40 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة وأحكامها ج 8 ص 79 .