شرح
والرئيّ قال في " النهاية ( 1 ) " : يقال للتابع من الجنّ رئي بوزن كمي لأنّه يترآءى
لتبوعه أو هو من الرأي من قولهم فلان رئي القوم إذا كان صاحب رأيهم ، وقد
تكسر راؤه لاتّباعها ما بعدها . وقال في " القاموس ( 2 ) " : رئي كغني جني يرى
فيحبّ . وما ذكره المصنّف في تعريف الكاهن هو الّذي ذكره الأكثر ( 3 ) لكن في
" التحرير ( 4 ) " نسبه إلى القيل .
وقال في " التنقيح ( 5 ) " : المشهور أنّ الكاهن هو الّذي له رئي من الجنّ يأتيه
بالأخبار بالمغيّبات كما كان لعمر بن يحيى رئي من الجنّ ، وهو أوّل من بحر البحائر
وسيب السوائب وغير دين إسماعيل على نبيّنا وآله وعليه السلام وعند الحكماء
إنّ من النفوس ما تقوى على الاطّلاع على ما سيكون من الاُمور ، فإن كانت خيّرة
فاضلة فتلك نفوس الأنبياء والأولياء ، وإن كانت شرّيرة فهي نفوس الكهنة .
وفي " إيضاح النافع " تعليمها وتعلّمها واستعمالها حرام في شرع الإسلام ،
وظاهره أنّه إجماعي بين المسلمين . وظاهر " مجمع البرهان ( 6 ) " أنّه لا خلاف في
تحريم الاُجرة . وفي " الكفاية ( 7 ) " لا أعرف خلافاً بينهم في تحريم الكهانة . وفي
" الرياض ( 8 ) " أنّ الدليل عليه الإجماع المصرّح به في كلام جماعة من الأصحاب ،
والموجود في كتبهم ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 178 مادّة " رأي " .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 331 مادّة " الرؤية " .
( 3 ) منهم المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة وأحكامها ج 8
ص 79 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 31 ، والشهيد الثاني
في مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 128 .
( 4 ) تحرير الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 261 .
( 5 ) التنقيح الرائع : فيما يكتسب به ج 2 ص 13 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة وأحكامها ج 8 ص 79 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في التجارة ص 87 س 30 .
( 8 ) رياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 72 .