والكذب عليهم والنميمة وسبّ المؤمنين ومدح مَن يستحقّ الذمّ
وبالعكس والتشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة ،
شرح
وأمّا كفّارتها في " الكافي ( 1 ) والفقيه ( 2 ) " عن حفص بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " سئل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ما كفّارة الاغتياب ؟ قال : تستغفر الله لمن اغتبته كلّما
ذكرته " وظاهره عدم الفرق بين كونه حيّاً أو ميّتاً . ويعضده أنّ إخباره والتحلّل منه
كما اختاره بعض ( 3 ) ربما أثار فتنة أو أورث حقداً وبغضاً وسوء ظنّ .
[ في حرمة الكذب ]
قوله : ( والكذب عليهم والنميمة وسبّ المؤمنين ومدح مَن يستحقّ
الذمّ وبالعكس والتشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة ) قد ذكر ذلك كلّه في
" التذكرة ( 4 ) " وقال : بلا خلاف في ذلك كلّه .
قلت : أمّا تحريم الكذب عليهم فإنّ الكاذب ملعون وعلى المؤمنين أشدّ
وعلى الله تعالى والرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة سلام الله عليهم أعظم .
والكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو فيه سواء فيه العمد والخطأ ، إذ
لا واسطة على المشهور ، والمراد هنا تعمّد الكذب .
والتورية والهزل من غير قرينة داخلان في اسمه أو حكمه ، وقد يجري حكمه
في الإنشاء المنبئ عن الخبر كوعد غير العازم ونحوه .
والكلام ثلاثة : صدق وكذب وإصلاح . والإصلاح لا يوصف بالكذب البحت
هامش
( 1 ) الكافي : باب الغيبة والبهت ح 4 ج 2 ص 357 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب الإيمان والنذور والكفّارات ح 4327 ج 3 ص 377 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في كشف الريبة ( رسائل الشهيد الثاني ) : ص 320 ، والشيخ الأنصاري في
المكاسب : في كفّارة الغيبة ج 1 ص 336 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في المكاسب المحرّمة ج 1 ص 582 س 37 .