شرح
عبد الرحمان بن سيابة ( 1 ) وخبر داود بن سرحان ( 2 ) وما رواه في " الفقيه ( 3 ) " مرسلا عن
الصادق ( عليه السلام ) وغيرها ( 4 ) وردت في تحريم الغيبة على العموم ، فيقتصر في تخصيصها
بخبر " المجالس " ونحوه على المتيقّن وهو ما تجاهر به ، أو نقول : إنّ هذه إنّما
خرجت بناءاً على أنّ لذكر ما زاد عمّا تجاهر به تأثيراً في ارتداعه عمّا هو عليه
من الفسق والتظاهر به ، فتأمّل .
الثاني : شكاية المتظلّم بصورة ظلمه عند مَن يرجو منه إزالة ظلمه . وقد
يستدلّ عليه بقوله جلّ شأنه : ( لا يحبّ الله الجهر بالسوء مَن القول إلاّ من ظلم ( 5 ) )
كما ورد في تفسيرها ( 6 ) .
الثالث : الاستفتاء كما تقول : ظلمني أخي فكيف طريقي في الخلاص ،
والأسلم كما في " الكفاية ( 7 ) " أن يقول : ما قولك في رجل ظلمه أخوه مثلا .
الرابع : تحذير المؤمن من الوقوع في الخطر ونصح المستشير . ولعلّ من ذلك
بيان أغلاط العلماء وطعن بعضهم على بعض إلاّ أنّ هذا الموضع محلّ الخديعة من
الشيطان .
الخامس : الجرح للشاهد والراوي .
السادس : أن يقصد بغيبته دفع الضرر عنه كقوله ( عليه السلام ) لعبد الله بن زرارة " اقرأ
على والدك منّي السلام وقل إنّما اغتبتك دفاعاً منّي عنك ( 8 ) " .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 154 من أبواب أحكام العِشرة ح 2 ج 8 ص 604 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب النوادر ح 5909 ج 4 ص 417 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ب 152 من أبواب أحكام العِشرة ح 13 ج 8 ص 599 .
( 5 ) النساء : 148 .
( 6 ) كما في الحدائق الناضرة : ج 18 ص 160 ، ومجمع البيان : ج 3 ص 131 .
( 7 ) كفاية الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ص 86 س 38 .
( 8 ) رجال الكشّي : ص 138 رقم 221 .