شرح
السابع : أن يكون باسم يعرب عن غيبته كالأعرج والأعمش والأعور .
الثامن : ما إذا علم اثنان أو ثلاثة معصية من آخر فذكرها بعضهم للآخر ، لأنّها
لا تؤثّر عند السامع شيئاً ، والأولى التنزّه عنها ولأنّه ربما نسيها .
التاسع : إذا اطّلع العدد الّذين يثبت بهم التعزير أو الحدّ على فاحشة جاز
ذكرها عند الحاكم بصورة الشهادة في غيبة الفاعل .
العاشر : ذكر المبتدعة وتصانيفهم ، ذكره الشهيد ( 1 ) ، وكأنّه داخل في التحذير ،
وقد ذكره في مطاوي نصح المستشير .
الحادي عشر : من ادّعى نسباً ليس له .
الثاني عشر : تفضيل بعض العلماء على بعض وبعض الصنّاع على بعض .
وليس من الغيبة ما إذا كان متعلّقها غير محصور ، فلو قال عن أهل بلدة غير
محصورة ما لو قاله في شخص واحد مثلاً يعدّ غيبة لم يحسب غيبة ، قاله بعضهم ( 2 ) .
وأمّا ما يخطر في النفس من نقائص الغير فلا يعدّ غيبة ، لأنّ الله سبحانه عفى
عن حديث النفس ، قاله الشهيد ( 3 ) .
وكما تحرم الغيبة يحرم سماعها وقد ترك ذكره الأصحاب لظهوره ، وإنّما اُشير إليه
في " جامع المقاصد ( 4 ) والروضة ( 5 ) " في مطاوي ما استثني ، وقد روى الصدوق في
" الفقيه " عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " نهى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الغيبة والاستماع إليها - إلى أن قال : - ألا ومَن تطوّل على أخيه في
غيبة سمعها فيه في مجلس فردّها عنه ردّ الله عنه ألف باب من الشرّفي الدنيا والآخرة ،
فإن هو لم يردّها وهو قادر على ردّها كان عليه كوزر مَن اغتابه سبعين مرّة ( 6 ) " .
هامش
( 1 و 3 ) القواعد والفوائد : قاعدة 206 ج 2 ص 151 و 147 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 4 ص 27 .
( 4 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 27 .
( 5 ) الروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 214 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب المناهي ذيل ح 1 ج 4 ص 15 .