شرح
وقد يراد بمن يستحقّ الذمّ مَن ليس أهلا للمدح أصلا وكذلك العكس كما
يشعر به عبارة " الدروس " قال : والذمّ لغير أهله والمدح في غير محلّه ( 1 ) ، فتأمّل .
ولعلّ بهذا يندفع التكرار عند صدق التأمّل وإلاّ فهذا بطرفيه نوع من الكذب
وبأحدهما نوع من الهجاء إلاّ أن تقول أعاده لكونه أغلظ ولما في ذمّ مَن يستحقّ
المدح من زيادة إيذائه ، فتأمّل * .
وأمّا التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة فقد قال أهل اللغة ( 2 ) : شبّب الشاعر
بفلانة تشبيباً قال فيها الغزل والتشبيب وعرض بحبّها ، والغزل محادثة النساء ،
والنسيب التعريض بهوى المرأة وحبّها ، والوجه في التحريم إيذاؤها وإغراء
الفسّاق بها .
وقد ذكر ( 3 ) للتحريم هنا شرطين : كونها معروفة وكونها مؤمنة ، وفي باب
الشهادات من " الكتاب ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) " شرط كونها معروفة وكونها محرّمة
" كالشرائع ( 6 ) " في الشهادات . ومقتضى ذلك أمران :
هامش
* - فقد تحصّل أنّ الناس في المقام على ثلاثة أقسام : سالم من المذامّ فهو
ممدوح لا يذمّ وبالعكس العكس ومَن كان ذا جهتين فقد يمدح ويذمّ مع المحافظة
على الوجه السائغ شرعاً ، وقد يذمّ الممدوح خوفاً عليه أو على الذامّ ، وكذلك
الحال في العكس لاُمور اُخر راجحة شرعاً ( منه ) .
( 1 ) الدروس الشرعية : في المكاسب ج 3 ص 163 .
( 2 ) منهم الطريحي في مجمع البحرين : ج 2 ص 85 ، والفيّومي في المصباح المنير : ج 1 ص
302 مادّة " شَبَّ " .
( 3 ) أي المصنّف قدّس سرّه .
( 4 ) قواعد الأحكام : في الشهادات ج 3 ص 495 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الشهادات ج 2 ص 157 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الشهادات ج 4 ص 128 .