واتّخاذ الذبح والنحر صنعةً ، والحياكة والنساجة ،
شرح
عادةً أم لا ، وقول الصادق ( عليه السلام ) يعطي العادة ، فتأمّل إذ الجمع ممكن هيّن .
قوله قدّس سرّه : ( واتّخاذ الذبح والنحر صنعةً ) معلّلا بأنّ الجزّار
تسلب منه الرحمة ، ولعلّ الصنعة قيد في الجميع .
قوله : ( والحياكة والنساجة ) في " الصحاح ( 1 ) والقاموس ( 2 ) والمصباح ( 3 )
والمجمع " حاك الرجل ثوبه نسجه ( 4 ) ، وزيد في الأخيرين : الحياكة الصناعة . وفي
" مجمع البحرين " نسج الثوب إذا حاكه ( 5 ) وفي البقية ( 6 ) الاقتصار على نسج الثوب
وأنّ النساجة الصناعة ، وفي " المسالك ( 7 ) " عن الصحاح : نسج الثوب وحاكه واحد .
ولعلّه أخذه منه من مادة " حاك " والظاهر ممّن اقتصر من الأصحاب على أحدهما
ترادفهما كما في كتب أهل اللغة ، فتخصيص النساجة ببعض الأجناس كالرقيق
والحياكة بغيره أو تخصيص الحياكة بالقطن والحرير والنساجة بالصوف أو جعل
النساجة أعمّ من الحياكة فمن الاحتمالات الّتي لا نصّ عليها ، نعم الظاهر اختصاصهما
بالمغزول ونحوه ، فلا يكره عمل الخوص ، بل روي أنّه من عمل الأنبياء كما ذكر
ذلك في " مجمع البحرين ( 8 ) " وغيره ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 4 ص 1582 مادّة " حوك " .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 300 مادّة " حاك " .
( 3 ) المصباح المنير : ص 157 مادّة " حاك " وفيه " حاك الرجل الثوب " .
( 4 ) مجمع البحرين : ج 5 ص 263 مادّة " حوك " .
( 5 و 8 ) مجمع البحرين : ج 2 ص 332 مادّة " نسج " .
( 6 ) الصحاح : ج 1 ص 344 مادّة " نسج " ، والمصباح المنير : ص 602 ، والقاموس المحيط :
ج 1 ص 209 .
( 7 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 134 .
( 9 ) كالشهيد الثاني في الروضة البهية : في المكاسب المكروهة ج 3 ص 219 .