ومكروه : وهو ما اشتمل على وجه نهى الشارع عنه نهي تنزيه
شرح
الرجحانية ويتضاعف الرجحان بتضاعف أسبابه وقوّتها عقلا ونقلا ( 1 ) .
وهو جيّد جدّاً لولا ما فيه من خرق الإجماع المعلوم ، لأنّه قد صرّح بأنّ منها
المباح في " النهاية ( 2 ) والمراسم ( 3 ) والسرائر ( 4 ) " وسائر ما تأخّر ( 5 ) عنها ما عدا
الدروس ، وقد يتوهّم منه القول بالاستحباب ، والأخبار ظاهرة أو منزّلة على الجهات
الواجبات أو المستحبّات ، بل لو كانت صريحة وأعرض المعظم عنها لوجب
تأويلها كما حرّر ( 6 ) في فنّه ، فكيف بإعراض الجميع عن غير الصريح . وما استنهضه
من دلالة العقل لا يجدي ولا يدلّ في المقام وإنّما هي اُمور اعتبارية لا تناط بها
الأحكام الشرعية معارضة بمثلها ممّا هو أقوى منها ، بل قالوا ( 7 ) في النكاح : إنّ من
أقسامه ما هو مباح مع أنّ الأخبار ( 8 ) والاعتبار فيه أكثر وأظهر ممّا نحن فيه .
[ في التجارات المكروهة ]
قوله : ( ومكروه وهو ما اشتمل على وجه نهى الشارع عنه نهي
تنزيه ) إلاّ إذا وجب عيناً أو كفايةً أو تخييراً فإنّه لا كراهة فيه كما تقتضيه
هامش
( 1 ) شرح القواعد : في المتاجر ص 2 س 8 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .
( 2 ) النهاية : في المكاسب ص 366 .
( 3 ) المراسم : في المكاسب ص 169 .
( 4 ) السرائر : في بيان المكاسب المباحة والمكروهة ج 2 ص 222 .
( 5 ) كالشرائع : في ما يكتسب به ج 2 ص 9 ، وإرشاد الأذهان : في المتاجر ج 1 ص 356 ،
واللمعة الدمشقية : في المتاجر ص 109 ، ومسالك الأفهام : التجارة في ما يكتسب به ج 3
ص 118 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 7 ، والرياض :
ج 8 ص 39 .
( 6 ) راجع المحصول لفخر الدين الرازي : ج 4 ص 437 ، وقوانين الاُصول : ج 2 ص 285 .
( 7 ) كما في الوسيلة : في النكاح ص 289 ، وانظر جامع المقاصد : في النكاح ج 12 ص 10 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 1 - 3 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ص 2 - 11 .