تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وبيع الأكفان والطعام والرقيق ،
شرح
يقال : لبعض الأشخاص دون بعض ، أعني من لا يتمكّن من أداء الأمانة ، ويسري ذلك في كلّ مكيل أو موزون إذا بيع بمثله لمكان العلّة وفي غير البيع إن وجد ، لأنّ المعاطاة لا يجري فيها الربا على ما حرّرناه فيما يأتي وكذلك الصلح عند جمّ غفير كما ستسمع فتأمّل . قوله : ( وبيع الأكفان ) وجميع ما يتعلّق بالموتى من فرض أو نفل عملا بمنصوص العلّة إذا اتّخذ عادةً كما يشير إليه قوله ( عليه السلام ) : " ولا تسلّمه بيّاع أكفان " ( 1 ) . قوله : ( والطعام ) لعلّه أراد الحنطة ، لظهوره فيها ولقول الكاظم ( عليه السلام ) في خبر إبراهيم بن عبد الحميد " ولا حنّاطاً " ( 2 ) ولقول الفيّومي : إذا أطلق أهل الحجاز لفظ الطعام عنوا به البرّ خاصّة ( 3 ) أو أراد ما يجري فيه الاحتكار كما أشار إليه الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمّار : " ولا تسلّمه بيّاع الطعام " فإنّه لا يسلم من الاحتكار ( 4 ) ، أو أراد مطلق الحبوب الّتي يقتات بها الناس كما ورد مثل ذلك في تفسير قوله جلّ شأنه ( وطعام الّذين اُوتوا الكتاب . . . الآية ( 5 ) ) وليس المراد مطلق المطعوم قطعاً وإن فسّرت به الآية ، وادّعى الفيّومي ( 6 ) أنّه المتعارف كما يقال طعام وشراب . ولا يجري ذلك فيما يعمّ الانتفاع به في غير القوت . قوله : ( والرقيق ) لقوله ( عليه السلام ) : " ولا تسلّمه نخّاساً " فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " شرّ الناس من باع الناس " ( 7 ) فقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يعطي الكراهية مطلقاً ، سواء اتّخذه
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب ما يكتسب به ح 1 و 4 ج 12 ص 97 و 98 . ( 3 ) المصباح المنير : ص 373 مادّة " طعم " . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 97 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 3 ص 162 في تفسير الآية 5 من سورة المائدة . ( 6 ) المصباح المنير : ص 373 مادّة " طعم " . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 97 .