شرح
إلاّ بدليل وهو في الغالب الإجماع ولا إجماع إلاّ على الشركة مع اتّحاد الوصف ،
ولا ريب في تغايره فلا شركة لهم معهم ، مع أنّ الأصحاب في الباب كما عرفت بين
مصرّح بالجواز وظاهر منه ذلك ، ثمّ إنّ الأخبار الواردة بلفظ المؤمن أربعة أخبار ( 1 )
فيحمل عليها ما ورد بلفظ المسلم .
قوله " وكما لا يجوز أخذ ماله وقتله لا يجوز تناول عرضه " فيه : أنّ تحريم
الأوّلين لعلّه للإجماع إن كان فحمل العرض عليهما قياس . ثمّ إنّا قد نقول بحلّيتهما
عند الأمن وعدم التقيّة جرياً على الأخبار الدالّة على كفرهم والأخبار الدالّة على
أخذ مال الناصب وهي كثيرة ، وقد فسّر الناصب في خبر " مستطرفات السرائر ( 2 ) "
من كتاب مسائل الرجال وخبر " العلل ( 3 ) " وخبر المعلّى ( 4 ) بأنّه من قدّم الجبت
والطاغوت ومن نصب للشيعة ، فنقول : إنّ الناصب حيث ما اُطلق في الأخبار يراد
به المخالف غير المستضعف ، وإيثار هذه العبارة في أكثر الأخبار للدلالة على
بغض المخالفين للأئمّة الأطهار سلام الله عليهم ، فتأمّل .
ولعلّه على ذلك بنى العلماء الراشدون كالمحقّق الخاجة نصير الدين ( 5 )
والعلاّمة ( 6 ) آية الله في العالمين يوم تشيّع خدابنده والمحقّق الثاني ( 7 ) في سلطنة
الشاه إسماعيل . ولعلّ من ذلك حرب الشهيد ( 8 ) مع تلميذه الشيخ محمّد اليالوشي
حيث عمل بالسحر ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ب 152 من أبواب أحكام العشرة ح 1 و 6 و 12 و 20 ج 8 ص 596 .
( 2 ) السرائر : فيما استطرفه من كتاب مسائل الرجال ج 3 ص 583 .
( 3 ) علل الشرائع : ب 385 في نوادر العلل ح 60 ص 601 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ذيل ح 3 ج 6 ص 339 .
( 5 ) راجع أعيان الشيعة : ج 9 ص 417 - 418 .
( 6 ) راجع المصدر السابق : ج 5 ص 399 .
( 7 ) راجع المصدر السابق : ج 8 ص 209 - 210 .
( 8 ) راجع أعيان الشيعة : ج 10 ص 60 .