شرح
كلام الباقين ، وقال بعضهم كالصدوق في " المقنع ( 1 ) " وغيره ( 2 ) : إنّ الأفضل لها أن لا
تشارط وتقبل ما تعطى ، ولعلّه لما رواه في " الفقيه " مرسلا قال " قال ( عليه السلام ) : لا بأس
بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى ولا تصل شعر المرأة بشعر غيرها ،
وأمّا شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة ( 3 ) " ، ويستفاد منه وجود البأس مع
الأمرين فيحمل على الكراهية للأصل وقصور الرواية وأعمّية البأس من الحرمة ،
لكنّ هذا متوجّه ( متّجه - خ ل ) في القيد الأوّل ، وأمّا الثاني فقد صرّح به أيضاً فيما
رواه في " الكافي " بسنده عن محمّد بن مسلم ( 4 ) وفي " معاني الأخبار ( 5 ) " بسنده عن
عليّ بن غراب ، فقد اتّفقت هذه الأخبار على النهي عن وصل الشعر بشعر امرأة
غيرها ، وظاهر خبر سعد المتقدّم أنّه لا بأس بما تزيّنت به المرأة وإن كان بوصل
شعرها بشعر غيرها وتضمّن أنّ الواصلة والمستوصلة القائدة والمقودة ( والمقادة -
خ ل ) كما سمعته ، وحمل هذه على قصد التدليس عند إرادة التزويج كأنّه بعيد
خصوصاً في المرسل ، وقد بيّنّا ( 6 ) جواز الصلاة في شعر الغير ، وقد يحمل على ما إذا
أخذ من ميته فإنّه يحتمل أنّه يجب دفنه أو على ما إذا قصّته بغير إذن زوجها .
والّذي يسهل الخطب أنّ في " الخلاف ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) " الإجماع على أنّه يكره
للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها رجلا كان أو امرأة وأنّ صلاتها صحيحة . وبذلك
هامش
( 1 ) المقنع : في باب المكاسب ص 361 .
( 2 ) الهداية : في باب المكاسب ص 315 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب المعايش والمكاسب ح 3591 ج 3 ص 162 .
( 4 ) الكافي : باب كسب الماشطة والخافضة ح 1 ج 5 ص 118 .
( 5 ) معاني الأخبار : باب معنى الواصلة ذيل ح 1 ص 250 .
( 6 ) تقدّم في كتاب الصلاة ج 5 ص 487 .
( 7 ) الخلاف : في الصلاة ج 1 ص 492 مسألة 234 .
( 8 ) منتهى المطلب : في أحكام النجاسات ج 3 ص 316 - 317 .