تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
العادات ، وقد يلوح من " المسالك " أنّ هذا هو المراد من عبارة الشرائع وغيرها حيث فسّرها بذلك ، ثمّ قال : ومنه تزيينه بالذهب . . . إلى آخره ( 1 ) . وفي " الكفاية " لا أعلم عليه حجّة وكأنّ دليله الإجماع وهو غير ظاهر ( 2 ) . ونحوه ما في " مجمع البرهان " مع زيادة عدم ظهور كونه غشّاً ( 3 ) . قلت : دعوى الإجماع غير مستنكرة مع أنّه من لباس الشهرة المنهيّ عنه في الأخبار المستفيضة . منها : " الشهرة خيرها وشرّها في النار ( 4 ) " ومنها الصحيح : " إنّ الله يبغض شهرة اللباس ( 5 ) " والخبر : " مَن لبس ثوباً يشهره كساه الله يوم القيامة ثوباً من النار ( 6 ) " وفي آخر : " كفى بالمرء خسراناً أن يلبس ثوباً يشهره ( 7 ) " مضافاً إلى النصوص المانعة عن تشبيه كلٍّ من الرجال والنساء بالنساء والرجال ، ففي الخبر : " لعن الله تعالى المتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال " رواه في " الكافي " بسنده عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 8 ) ، وفي " العلل " عن عمر بن خالد عن زيد بن عليّ عن آبائه ( عليهم السلام ) ، إلاّ أن تقول : الظاهر من هذه التشبيه باعتبار التأنيث والتذكير لا باعتبار اللبس والزيّ كما يعطيه خبر " العلل " : " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) رأى رجلا به تأنيث في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اخرج عن مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال عليّ ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لعن الله المتشبّهين من الرجال بالنساء ( 9 ) " . . . الحديث ، لكن في غيره بلاغاً على تقدير التسليم وقصور السند منجبر بالشهرة والاعتبار ، مع ما فيه من إذلال المؤمن نفسه المنهيّ عنه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 130 . ( 2 ) الموجود في الكفاية هو قوله : وكذا ( أي يحرم ) تزيين الرجل بما يحرم عليه ، انتهى . أمّا ما نسبه إليه الشارح بقوله : " لا أعلم عليه حجّة وكأنّ دليله الإجماع " ، فلم نجده فيه ، فراجع الكفاية : في التجارة ص 87 السطر الأخير . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 85 . ( 4 - 7 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أحكام الملابس ح 3 و 1 و 4 و 2 ج 3 ص 354 . ( 8 ) الكافي : في حديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ح 27 ج 8 ص 71 . ( 9 ) علل الشرائع : ب 385 ح 63 ص 602 .
مفتاح الكرامة — صفحة 198 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي