تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
في مثل ما إذا باعه ثوباً كتاناً معيّناً فبان صوفاً ، حكم بذلك الشهيد في " الدروس ( 1 ) " والمحقّق الثاني في " جامع المقاصد ( 2 ) " والشهيد الثاني في " المسالك ( 3 ) " وغيرهم كما عرفت ( 4 ) ، بل قال في " المسالك ( 5 ) " إنّه واضح ، وإنّما استشكلوا فيما لو نوى الاقتداء بزيد فبان أنّه عمرو قالوا في صحّة القدوة ترجيحاً للإشارة وعدمها ترجيحاً للاسم وجهان . وأوّل من فتح باب الشكّ في ذلك الشهيد في " الذكرى ( 6 ) " وتبعه بعض من تأخّر ( 7 ) ونحن رجّحنا هناك ( 8 ) الصحّة إذا كانا عادلين عنده لوقوع التعيين بالإشارة وعدم ثبوت ضرر فيما اعتقده خطأ ، لأنّ المناط هو تعيينه بإشارته ، إذ دليل وجوب التعيين في النيّة هو تحقّق الامتثال العرفي ، والظاهر كفاية هذا القدر من التعيين ، ولا كذلك الحال في العقود ، إذ لابدّ فيها من عدم تخلّف القصد عمّا وقع عليه العقد ، فحال العقود كما إذا كان المشار إليه غير عادل عنده فإنّ القدوة باطلة إذا لم يعلم حتّى خرج أو علم في الأثناء بعد ترك القراءة حتّى ركع ، فتأمّل . وقول الشهيد ومَن وافقه ففي ترجيح الإشارة على الاسم فتصحّ أو بالعكس فتبطل نظر غير جيّد ، لأنّهم لو بنوا على كفاية أحد التعيينين صحّت صلاته على التقديرين ، ولو بنوا على لزوم التعيين التامّ في التعيين لم تصحّ صلاته على التقديرين فتأمّل . وإنّما تبطل على تقدير ترجيح الاسم في صورة عدم حضور عمرو على ما
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الربا ج 3 ص 303 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الصرف ج 4 ص 190 . ( 3 و 5 ) مسالك الأفهام : في الصرف ج 3 ص 340 و 129 . ( 4 ) تقدم في ص 191 . ( 6 ) تقدّم ذكر المصدر في ص 191 . ( 7 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : في صلاة الجماعة ص 375 س 8 ، والسيّد في المدارك : في الجماعة ج 4 ص 333 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في صلاة الجماعة ج 4 ص 320 . ( 8 ) تقدّم في ج 3 ص 430 ( الطبعة الرحلية ) .