تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
ونقله . والغشّ يكون بإدخال الأدنى في الأعلى أو المراد بغيره أو إظهار الصنعة الجيّدة فيدخل في التدليس . ويبقى الكلام فيما إذا باع حيث يكون قد غشّ وفعل حراماً هل يصحّ البيع أم لا ؟ جزم بالأوّل في " حاشية الإرشاد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) " وبالثاني في " مجمع البرهان ( 3 ) " وتردّد في " جامع المقاصد ( 4 ) والكفاية ( 5 ) " واحتجّ في " المسالك " بأنّ حكمه حكم ما لو ظهر في المبيع عيب من غير الجنس . وقال : ربما احتمل البطلان بناءاً على أنّ المقصود بالبيع هو اللبن والجاري عليه العقد هو المشوب فيكون كما لو باعه هذا الفرس فظهر حماراً . وقال : قد ذكروا في هذا المثال إشكالا من حيث تغليب الإشارة أو الاسم ، والفرق بينه وبين ما نحن فيه واضح ( 6 ) ، انتهى . قلت : المحتمِل المحقّق الثاني في " جامع المقاصد ( 7 ) " وكما أنّ الفرق المذكور ظاهر كذلك قد نقول : إنّ الفرق ظاهر بين ما نحن فيه وبين ما ذكره هو في توجيه الصحّة من أنّ حكمه حكم ما لو ظهر في المبيع عيب ، لأنّ ما نحن فيه ممّا استفاضت الأخبار - كما عرفت - بالنهي عن بيعه ، والظاهر أنّه من حيث عدم صلاحيّته للبيع من حيث الغشّ فكان كبيع العذرة ونحوها وإن اختلف الوجه في كلٍّ منها ، هذا من حيث الغشّ وهذا من حيث النجاسة ونحوها ، ولا كذلك ما فيه عيب فإنّ عموم أدلّة صحّة البيع ظاهرة في تجويز بيع ما فيه عيب من غير الجنس وصحّته فيما عدا المعيب وبطلانه فيه مع جبره بالخيار للمشتري بين الفسخ وأخذ الباقي بحصّته من الثمن إذا لم يكن البيع بالمجانس كمائة درهم بمائة درهم فإنّه
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد : في التجارة ص 110 س 4 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) . ( 2 و 6 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 129 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 83 . ( 4 و 7 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 25 . ( 5 ) كفاية الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ص 87 س 35 .