شرح
مخيّراً وهو أحد أقسام الواجب فلا يجوز إخراجه بقوله ولا وجه له سوى المتجر .
ومنه يعلم حال ما إذا اُريد الواجب الكفائي بالنسبة إلى بعض أقسام الواجب .
الثاني : أن يراد بهما معا ًالمعنى الأعمّ كما صرّح بذلك في " التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) "
فيصير المعنى أنّ من الاكتساب المطلق ما يجب عيناً تعييناً على التخيير بين
أفراده إذا احتاج إليه ، ولا وجه له من مال أو استعفاء أو تخلّص بطلاق ونحوه إلاّ
المتجر أي الاكتساب المطلق ، وإن عمّمت الوجوب كان الأولى أن يقال وليس
عنده مال ، لأنّه حينئذ يكون مخيّراً بين وجوه الاكتساب والاستعفاء والتخلّص
بطلاق ونحوه .
الثالث : أن يراد بالأوّل المعنى الخاصّ وبالثاني المعنى العامّ ، فيكون الوجوب
تخييراً . وأمّا العكس وهو الرابع فلا يكاد يتمّ .
هذا إذا اُريد من المقسم المعنى المصدري ، وقد يراد منه الأعيان الّتي يحتاج
إليها أو الأعمّ منهما لكن إرادة الأعيان أو الأعمّ منها من المتجر لا يكاد يتمّ ، فتأمّل .
وممّا ذكر يعلم حال ما قاله في " جامع المقاصد ( 3 ) " وحال ما قاله الاُستاذ ( 4 ) دام
ظلّه حيث قال : فمنها واجب عينيّ تعييني وهو كسب أو نفس ما يحتاج إليه أو
الأعمّ منهما ، فحال هذا القسم والأقسام كحال المقسم من قيام الاحتمالات الثلاثة
- إلى أن قال : - ولا وجه له من مال أو استعفاء أو تخلّص بطلاق ونحوه يدفع به
الواجب عن نفسه سوى المتجر ، ولو عمّمت الوجوب استغنيت عن بعض القيود ،
انتهى فتأمّل فيه وفيما ذكرناه .
ولعلّ المقصود من قوته وقوت عياله في عبارة الكتاب المثال ، وقد وقع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أحكام أنواع الكسب ج 1 ص 581 س 8 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في المكاسب ج 3 ص 162 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المتاجر في أقسام المتاجر ج 4 ص 6 .
( 4 ) شرح القواعد : في المتاجر هامش ص 1 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .