شرح
والدروس ( 1 ) " في باب الشهادات و " جامع المقاصد ( 2 ) " في المقام عملا بإطلاق
النصوص والفتاوى وإن كان أصله - أي القمار بالكسر - الرهن على اللعب بشيء
من هذه الأشياء كما هو ظاهر " القاموس ( 3 ) والنهاية ( 4 ) " أو صريحهما وصريح " مجمع
البحرين " وقال في الأخير : وربما أطلق على اللعب بالخاتم والجوز ( 5 ) . وظاهر
" الصحاح ( 6 ) والمصباح المنير ( 7 ) " وكذلك " التكملة والذيل " أنّه قد يطلق على اللعب
بهذه الأشياء مطلقاً أي مع الرهن ودونه وبه صرّح في " جامع المقاصد ( 8 ) " .
وما ترتّب على ذلك يجب ردّه على المالك ، ولو فعله الصبيان فالمكلّف بردّه
الولي ، ولا يجوز له تمكينهم من أخذه ولا التصرّف فيه .
وتنقيح البحث أن يقال : إنّ ما اعتيدت به المقامرة والمغالبة حتّى صار من
الملاهي فحرامٌ صنعه ونفعه حتّى لعب الصبيان ، وما لم يعتد كذلك بحيث لا يدخل
في الملاهي فحرام نفعه دون فعله كما هو الشأن في اللعب واللهو فإنّ تحريمهما
إنّما هو في اللعب المعروف المعتاد والملاهي الّتي كذلك دون ما كان خاصّاً غير
مشهور ولا معتاد كالمداعبات بالأبدان كما ربّما يقع من بعض أهل الديانات ، لأنّ
الإطلاق إنّما ينصرف إلى الفرد الشائع ، واللهو والآلة إنّما ينصرف إلى ما شاع
منهما ، فليلحظ ذلك .
ويمكن أن تكون " حتّى " في عبارة المصنّف عاطفة على القمار حتّى
يصير التقدير : ويحرم القمار ولعب الصبيان ، ويكون تعلّق التحريم بلعبهم
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الشهادات ج 2 ص 126 .
( 2 و 8 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 24 .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 121 مادّة " القُمَرَةُ " .
( 4 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 107 مادّة " قمر " .
( 5 ) مجمع البحرين : ج 3 ص 463 مادّة " قمر " .
( 6 ) الصحاح : ج 2 ص 799 مادّة " قمر " .
( 7 ) المصباح المنير : ج 2 ص 515 مادّة " قمر " .