والقمار حرام ، وما يؤخذ به حتّى لعب الصبيان بالجوز والخاتم ،
شرح
كما نصّ عليه في " التهذيب ( 1 ) " وغيره ( 2 ) لمكان الموثّقة المذكورة وغيرها ، أو
تخصّ بما إذا شرطت لمكان خبر حنان بن سدير حيث قال : " قل لها لا تشارط ( 3 ) "
كما نصّ على ذلك في " التذكرة ( 4 ) " وغيرها ( 5 ) . والقائل بالإطلاق يقول بتأكّدها مع
الشرط كما في " التحرير ( 6 ) " وهو الموافق للقواعد الاُصولية إذ لا يجب في المقام
على المذهب الصحيح حمل المطلق على المقيّد ، لأنّ الكراهة ممّا تتزايد وتتأكّد ،
ولا كذلك الوجوب والتحريم وإن كان بعضه أعظم من بعض ، فتأمّل .
ولا ينافي وصيّة مولانا الباقر ( عليه السلام ) ( 7 ) وفعل سيّدة النساء ( عليها السلام ) ( 8 ) والفاطميات
يوم الطفّ ( 9 ) وبعده للقطع بالفرق بينهم وبين غيرهم .
ويستفاد من الخبر الّذي ذكرناه آنفاً أنّ الكراهة تتأكّد ليلا .
[ في القمار ]
قوله : ( والقمار حرام ، وما يؤخذ به حتّى لعب الصبيان بالجوز
والخاتم ) يريد أنّ عمل القمار حرام وهو اللعب بالآلات المعدّة له على اختلاف
أنواعها من الشطرنج والنرد وغير ذلك ، والتحريم مذهب الأصحاب كما في شهادات
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 93 في المكاسب ذيل ح 1028 ج 6 ص 359 .
( 2 ) كالاستبصار : ب 35 في أجر النائحة ذيل ح 199 ج 3 ص 60 ، والرياض : ج 8 ص 67 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12 ص 90 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في المكاسب المحرّمة ج 1 ص 581 س 30 .
( 5 ) كالحدائق الناضرة : فيما يكتسب به ج 18 ص 138 .
( 6 ) تحرير الأحكام : فيما يحرم التكسب به ج 2 ص 259 - 260 .
( 7 ) تقدّم في ص 184 .
( 8 ) تقدّم في ص 184 .
( 9 ) كما في البحار ج 45 ص 285 و 287 .