تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
وقد جعل في " الشرائع ( 1 ) " الأقسام ثلاثة محرّماً ومباحاً ومكروهاً ، واعتذر عنه في " المسالك ( 2 ) " بأنّ مورد القسمة هو العين والمنفعة ، قال : وظاهر أنّ الوجوب والندب لا يرد عليهما من حيث إنّهما عين خاصّة ومنفعة بل بسبب أمر عارض وهو فعل المكلّف وقال : ومورد القسمة في الخمسة هو فعل المكلّف . قلت : هذا لحظه الشهيد في " اللمعة ( 3 ) " وعلى ذلك جرى شيخنا صاحب " الرياض ( 4 ) " وفيه نظر ظاهر ، لأنّ المباح والمحرّم والمكروه أيضاً كذلك فإنّ العين بذاتها لا تكون محرّمة ولا مكروهة ولا مباحة بل باعتبار ما يتعلّق بها من فعل المكلّف كما هو ظاهر جدّاً ، ثمّ إنّه قد يخرج الاكتساب ببعض ما ذكروه كالأذان ونحوه ممّا لا يحرم وإنّما تحرم اُجرته ، فالتقسيم إلى الثلاثة * بناءاً على جعل المقسم ما يكتسب به لا وجه له ، إلاّ أن يقال : إنّ الوجوب والندب قليلان نادران أو إنّ الغرض من البيع جوازه وعدمه وصحّته وعدمها ولا مدخل في ذلك للوجوب والندب ، فتدبّر . ونِعم ما قال شيخنا أدام الله حراسته : وهي صيغاً أو نقلا أو انتقالا أو آثاراً تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة لا الثلاثة بترك الواجب والمندوب كما في كلام بعض أو المباح والمكروه كما في كلام آخر ( 5 ) .
هامش
* - هذا بيان لما بنوا عليه ، لأنّهم قسّموا التجارة بمعنى التكسّب إلى الأقسام الخمسة وبمعنى ما يكتسب به إلى الثلاثة . ( منه ( قدس سره ) ) . ( 1 ) شرائع الإسلام : فيما يكتسب به ج 2 ص 9 . ( 2 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 118 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : في المتاجر ص 108 . ( 4 ) رياض المسائل : فيما يكتسب به ج 8 ص 39 . ( 5 ) شرح القواعد : في المتاجر ص 1 س 24 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .