تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
فمنها واجب : وهو ما يحتاج الإنسان إليه لقوته وقوت عياله ، ولا وجه له سوى المتجر .
شرح
[ في التجارات الواجبة ] قوله : ( فمنها واجب وهو ما يحتاج الإنسان إليه لقوته وقوت عياله ولا وجه له سوى المتجر ) الواجب من التجارة ما كان في نفسه سائغاً يحتاج إليه الإنسان لضروري القوت واللباس وما جرى هذا المجرى وما يجب لعياله الواجبي النفقة على حسب ما يجب شرعاً وإن زاد على قدر الضرورة وما يدفع به حاجة المضطر ممّا يجب على الكفاية وما به يتحقّق نظام النوع وما كان لبعض الاُمور الملتزمة إلى غير ذلك من الواجبات الموقوفة عليه . فإن كان له طريق إلى تحصيل ما يجب عليه من المؤنة وقدر الضرورة لغيره أو لنفسه أو ما التزم به غير التجارة فهي واجبة ( فهو واجب خ ل ) تخييراً وإلاّ فعينيّ تعييني ، وكذلك إذا انحصر فيه القيام بما يجب كفاية فعينيّ وإلاّ فكفائيّ ، فكان الواجب منها ينقسم إلى الأقسام الثلاثة . إذا عرفت هذا فعد إلى عبارة الكتاب ، ولا ريب أنّ ضمير " منها " راجع إلى أقسام التجارة ، فإمّا أن يراد بها المعنى الأخصّ أو جميع أنواع الاكتساب ، وعلى كلٍّ منهما ( حال خ ل ) إمّا أن يراد بالمتجر المعنى الخاصّ أو العامّ ، فالأقسام أربعة : الأوّل : أن يراد بهما المعنى الأخصّ ، فيصير المعنى أنّ من المعاوضة لطلب الربح ما هو واجب عيناً تعييناً ، وذلك إذا احتاج إليه لما ذكر ولا وجه له من الاكتسابات وغيرها كالمال والاستعفاء والتخلّص بطلاق ونحوه إلاّ المعاوضة لطلب الربح ، وإن عمّمت الوجوب بحيث يشمل التخييري كان حقّ العبارة أن يقول " وليس عنده ما يدفع به الحاجة " ، لأنّه إذا لم يكن عنده ما يدفع به الحاجة وله وجوه في تحصيله ، أحدها : التجارة بالمعنى الأخصّ تكون التجارة واجباً