ويحرم بيع الترياق لاشتماله على الخمر ولحوم الأفاعي ، فلا يجوز
شربه للتداوي إلاّ مع خوف التلف ،
شرح
والطين الأرمني يؤخذ للكسر والمبطون كما روي ذلك في " مكارم الأخلاق ( 1 ) "
وفي الخبر ( 2 ) أنّه من طين قبر ذي القرنين وأنّ طين قبر الحسين ( عليه السلام ) خيرٌ منه . وفي
" الإيضاح ( 3 ) " نفى الخلاف عن جواز أكله لدفع الهلاك .
وللشافعي ( 4 ) في الحجارة وجهان : الجواز لظهور المنفعة والمنع لأنّه سفه .
والحقّ التفصيل فما خلي منها عن النفع بالكلّية لم تصحّ المعاملة ، وإلاّ صحّت .
[ في بيع الترياق ]
قوله رحمه الله : ( ويحرم الترياق لاشتماله على الخمر ولحوم
الأفاعي ) هو بكسر التاء ، ويقال : الدرياق . وهذا المركّب لا يعدّ مالا ، لأنّه مركّب
من أعيان نجسة على القول بنجاسة ميتة الأفعى ، لأنّها ذات نفس سائلة إجماعاً
كما في سلف " المبسوط ( 5 ) " وإلاّ فمِن نجس ومحرّم لا يقبل الذكاة لأنّها من
الحشار أو مِن نجس ومتنجس لا يقبل التطهير لامتزاجه بالخمر . ومنه يعلم حال
ما في " جامع المقاصد ( 6 ) " من أنّه مِن نجس ومحرّم ، وقال : إنّ الترياق عند الأطباء
قد يخلو من هذين الأمرين فيجوز بيعه قطعاً بخلاف ما اشتمل على أحدهما وإن
أمكن الانتفاع به في المحلّل كالطلاء والضماد ، ولكنّه لو اضطرّ إليه بحيث لا يمكن
تحصيله إلاّ بعوض كان افتداءاً لا بيعاً .
هامش
( 1 و 2 ) مكارم الأخلاق : في طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ح 8 ج 1 ص 362 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : كتاب الأطعمة والأشربة ج 4 ص 153 .
( 4 ) المجموع : في ما يجوز بيعه وما لا يجوز ج 9 ص 255 - 256 .
( 5 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 186 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 21 .