وأمّا السمّ من الحشائش والنبات فيجوز بيعه إن كان ممّا ينتفع به ،
وإلاّ فلا .
وفي جواز بيع لبن الآدميّات نظر ، أقربه الجواز .
شرح
قوله رحمه الله : ( وأمّا السمّ من الحشائش والنبات فيجوز بيعه
إن كان ممّا ينتفع به ، وإلاّ فلا ) كما صرّح بذلك في " التذكرة ( 1 ) " في موضعين
منها و " التحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) " لكن أطلق في " الدروس " ولم
يقيّده بكونه من الحشاش والنبات .
ويحتمل على بُعد أن يكون الوجه في التقييد إخراج مثل الألماس * فإنّه سمّ
ويجوز بيعه ولا ينتفع بسمّيته أصلا ، ولا كذلك السمّ من النبات فإنّه لا يجوز بيعه
إلاّ إذا أمكن التداوي بيسيره كالسقمونيا ، فتأمّل جيّداً . وبذلك يندفع اعتراض
" جامع المقاصد " وقد يكون أدخله في النبات قال في " القاموس ( 5 ) " : المعدن منبت
الجوهر وإلاّ فالنبات أعمّ من الحشائش ، فتأمّل .
[ في بيع لبن الآدميّات ]
قوله رحمه الله : ( وفي جواز بيع لبن الآدميّات نظر ، أقربه الجواز )
هامش
* - لأن القليل منه مضرّ قطعاً وبه سمّ معاوية مولانا الحسن ( عليه السلام ) ( منه ) .
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الأوّل من شروط العوضين ج 10 ص 32 ، وفي بيان ما هو حرامٌ من
التجارة ج 1 ص 582 س 17 ( الطبعة الرحلية ) .
( 2 ) تحرير الأحكام : في المكاسب المحرّمة ج 2 ص 264 .
( 3 ) الدروس الشرعية : فيما حرُم لعدم المنفعة ج 3 ص 168 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 22 .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 247 مادّة " عدن " .