وبيع دود القزّ
شرح
تأثير في المانعية ، وإنّما المدار على النفع المعتبر وعدمه ، فما كان من المسوخ من
نجس العين أومن الحشار أو من السباع جرت فيه أحكامها وما خرج عنها ولا فائدة
فيه امتنعت المعاوضة عليه ، وما كان فيه فائدة كالفيل والثعلب والأرنب صَحّت المعاملة
عليه ، لقيام الإجماع ودلالة الأخبار المتظافرة على جواز الانتفاع بهذه الموقوف
على تذكيتها ، ولا ريب أنّ التذكية موقوفة على الطهارة ، على أنّ كثيراً منها لا نَفس
له . فقد ظهر وهن إجماع " المبسوط ( 1 ) " على نجاستها ، وكذا إجماعه ( 2 ) وإجماع
" الخلاف ( 3 ) " على عدم جواز بيعها ، والبيع للجلد والعظم غير بيع الجلد والعظم ، فلا غرر .
[ في بيع دود القزّ ]
قوله قدّس سرّه : ( وبيع دود القزّ ) يجوز بيع دود القزّ وإن لم يكن معه قزّ
كما في " التحرير ( 4 ) والدروس ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) " وغيرها ( 7 ) ، لأنّه حيوان طاهر ينتفع
به في المحلّل . وفي حواشي الشهيد ( 8 ) أنّه يثبت فيه خيار الحيوان . ويجوز أيضاً بيع
بزره كما في " الدروس ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) " وعليه السيرة في الأعصار والأمصار
لكنّه قد يباع جزافاً والأكثر على مراعاة الوزن فيجب اعتباره كما حرّرناه في محلّه .
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ ج 2 ص 165 و 166 .
( 3 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 184 مسألة 308 .
( 4 ) تحرير الأحكام : فيما يجوز الانتفاع به ج 2 ص 264 .
( 5 ) الدروس الشرعية : فيما حرُم لعدم المنفعة ج 3 ص 167 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 2 ص 20 .
( 7 ) كإيضاح الفوائد : في أقسام المتاجر ج 1 ص 404 .
( 8 ) لم نعثر عليه في مظانّه في الحواشي النجّارية ، فراجع .
( 9 ) الدروس الشرعية : فيما حرُم لعدم المنفعة ج 3 ص 167 .
( 10 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 2 ص 20 .