شرح
كما في " التحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) " في موضعين منها و " جامع المقاصد ( 3 ) " ولو على
الشاطئ ، لأنّها متموّلات وعليه السيرة ، لكنّه يكره بيع الماء كما في " التذكرة ( 4 ) " .
وتنقيح البحث في الماء أنّه إن كان يجري من نهر جاز بيعه على الدوام ، وكذلك
ماء العين الّتي تنبع على الدوام ، ولا فرق فيه حينئذ بين كونه منفرداً أو تابعاً
للأرض . وأمّا إذا لم ينبع على الدوام فالأشهر كما في " الكفاية ( 5 ) " منعه لكونه مجهولا
وكونه يزيد شيئاً فشيئاً فيختلط المبيع بغيره . وإن كان راكداً ففي " حواشي الشهيد ( 6 ) "
أنّه يباع كيلا أو وزناً وليس كذلك بل يباع جزافاً ، لأنّهم أجمعوا على أنّه لا يثبت فيه
الربا ، لأنّه غير مكيل ولا موزون ، والعلم بما ظهر منه وتسليمه كاف في العلم والتسليم ،
لكنّهم قالوا لا يباع سلفاً إلاّ وزناً . ويأتي في باب الإجارة ما له نفع في المقام .
وأمّا التراب فإن كان أرمنيّاً فإن جرت العادة بوزنه كما هو الظاهر فلابدّ من
الوزن ، وكذا الحال في المغرّة وتراب الروس ، فإن اختلفت أحوال البلدان فلكلّ
بلد حكمه كما هو المشهور ، وما سوى ذلك من التراب يكفي فيه المشاهدة .
وكذلك الحال في الحطب . ولا عبرة ببيعه وزناً في بعض البلدان ، لأنّ الوزن غير
شرط في صحّته . وقد أطلق الشيخ ( 7 ) والقاضي ( 8 ) تحريم بيع الطين المأكول . وفي
" الخلاف 9 " الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في المكاسب المحرّمة ج 2 ص 264 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الثاني من شروط العوضين ج 10 ص 38 ، وفي بيان ما هو حرامٌ من
التجارة ج 1 ص 582 س 16 ( الطبعة الرحلية ) .
( 3 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 21 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الثاني من شروط العوضين ج 10 ص 37 .
( 5 ) لم يتعرّض في الكفاية للحكم فضلا عن دعوى الأشهرية عليه فراجع .
( 6 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 7 و 9 ) الخلاف : في حرمة أكل الطين ج 3 ص 49 مسألة 69 .
( 8 ) المهذّب : في الأطعمة والأشربة ج 2 ص 429 .