وبيع النحل مع المشاهدة وإمكان التسليم ، وبيع الماء والتراب
والحجارة وإن كثر وجودها .
شرح
[ في بيع النحل ]
قوله رحمه الله : ( وبيع النحل مع المشاهدة وإمكان التسليم )
النحل إذا جاء أبان خروجه عن اُمّهاته يطير وينتشر ثمّ يقع على بعض الأشجار
مجتمعاً بعضه على بعض ومشاهدته في إحدى الحالتين كافية في رفع الغرر كما
هو معلوم عند أهله ، ويرتفع الغرر أيضاً بمشاهدته في كورته من الجانبين أو
جانب واحد قبل أن يصنع العسل والشمع .
وأمّا إمكان تسليمه فيتحقّق إذا وقع على بعض الشجر أو طار قريباً من
الأرض فإنّه يرشّ عليه التراب فيقع على الشجر كما شاهدنا ذلك كلّه .
وقد نصّ على جوازه مع الشرطين المذكورين في عبارة الكتاب ( المصنّف -
خ ل ) في " التحرير ( 1 ) والدروس ( 2 ) والحواشي ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) " ولو بيعت في
كوراتها ففي " التحرير ( 5 ) والحواشي ( 6 ) " أنّه لا يجوز بيعها ويجوز الصلح عليها . وفي
" المنتهى ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) " أنّه يصحّ مع المشاهدة ويدخل ما فيها من العسل
تبعاً كاللبن في ضرع الشاة إذا بيعت وكأساس الحائط مع بيعه .
[ في بيع الماء والتراب والحجارة ]
قوله قدّس سرّه : ( وبيع الماء والتراب والحجارة وإن كثر وجودها )
هامش
( 1 و 5 ) تحرير الأحكام : في المكاسب المحرّمة ج 2 ص 264 .
( 2 ) الدروس الشرعية : فيما حرُم لعدم المنفعة ج 1 ص 167 .
( 3 و 6 ) لم نعثر عليهما في الحواشي الموجودة لدينا ، فراجع .
( 4 و 8 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 21 .
( 7 ) منتهى المطلب : في أحكام التجارة ج 2 ص 1017 س 25 .