تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولو باعه داراً لا طريق إليها ولا مجاز جاز مع علم المشتري ، وإلاّ تخيّر .
شرح
في لبن الأتن ، وقد أسبغنا الكلام في ذلك في باب الإجارة بما لم يوجد في كتاب . ويصحّ الصلح عليه مع بقائه في الثدي ، لأنّه لا يشترط فيه العلم . والاُجرة لو جعلت في مقابلة العمل دون اللبن لم تمنع حرمته على المكلّف ولا نجاسته من جعلها لغيره ، وبذلك صحّ استئجار اليهودية على الإرضاع . ولا يجوز بيع لبن الرجل ولا الخنثى ويجوز بيع لبن الأتن إجماعاً كما في " الخلاف ( 1 ) " . [ لو باع داراً لا طريق إليها ] قوله رحمه الله : ( ولو باعه داراً لا طريق إليها ولا مجاز جاز مع علم المشتري ، وإلاّ تخيّر ( 2 ) ) كما في " التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والدروس ( 5 ) " لأنّه لا يشترط الانتفاع في الحال فعلا حتّى يكون ممّا لا نفع فيه بل يكفي ولو كان في المال قوّة ، إذ يمكن تحصيله من الجيران بعارية أو استئجار ، ولا ينتقض بالطير في الهواء والسمك في الماء ، لأنّ الفساد في ذلك عائد إلى انتفاء التسليم ، فظهر الوجه في ذكر المسألة في المقام . وأراد بقوله " جاز " اللزوم بقرينة قوله " وإلاّ تخيّر " ولعلّ التعبير بالجواز هنا وفي " التذكرة والتحرير " لأنّه في المقام مطمح النظر ومحلّ البحث واللزوم يلحظ تبعاً ، ويرشد إلى ذلك أنّه في " التحرير " لم يشترط العلم ولم يذكر التخيير .
هامش
( 1 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 188 مسألة 314 . ( 2 ) لا ربط لهذا الفرع بما سبق منه كما قيل وما يصحّح به من عدم نفع الدار الّتي لا طريق لها والبحث في بيع ما لا نفع له كما في الشرح وغيره غير مصحّح لذكره وإلاّ فيجب عليه ذكر نكاح الرتقاء والعنّين والمعدن الّذي لا طريق لاستخراجه وغير ذلك من الفروع الكثيرة ، فتأمّل . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في التجارة المحرّمة ج 1 ص 582 س 17 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في المكاسب المحرّمة ج 2 ص 264 . ( 5 ) الدروس الشرعية : فيما حرُم لعدم المنفعة ج 3 ص 168 .