شرح
ثلاثين ، فيدخل فيها بعض السباع ولعلّه لم يثبت أنّه من المسوخ ، إذ المراد من
المسوخ ما علم أنّه مسخ أو ظنّ ظنّاً معتبراً أو أنّ من المسوخ ما هو سبع
والأصحاب قد عدّوا الثعلب والأرنب من السباع وقد عدّا من المسوخ ، فتأمّل .
والمراد بها صور الحيوانات الّتي حوّل الإنسان إليها ، لأنّها لا تبقى أكثر من ثلاثة
أيّام فلا تتوالد وللعلم بسبق جميع أنواعها على المسخ أو بعضها وعدم انقطاع مواليدها .
وما في " الفقيه ( 1 ) " من ذكر النعامة في المسوخ غير موافق لشيء من
الأخبار وكلام الأصحاب ، وربما ظهر على الفقيه من كتاب الحجّ في
باب الصيد اتّفاقهم على حلّيتها حيث يضبطون صيد البرّ بأنّه الحيوان
المحلّل الممتنع بالأصالة ويقولون إنّ حرمة الأرنب والثعلب والضبّ
واليربوع والقنفذ والقمّل * والزنبور والعظاية * * للأدلّة المخصوصة وليس
هامش
* القمّل في " القاموس " كسكّر صغار الذر والدباء الّذي لا أجنحة له أو شيء
صغير بجناح أحمر والشيء يشبه الحلم لا يأكل أكل الجراد خبيث الرائحة أو دوابّ
صغار كالقردان ( 2 ) . وفي " الصحاح " القمّل : دويبة من جنس القردان إلاّ أنّها أصغر
منها يركب البعير عند الهزال ، وأمّا قمّلة الزرع فدويبة اُخرى تطير كالجراد في
خلقة الحلم وجمعها قمّل ( 3 ) . وفي " مجمع البحرين " القمّل - بالتشديد - : كبار
القردان وقيل : دوابّ أصغر من القمّل ( 4 ) .
* * في " القاموس " العظاية دويبة كسام أبرص جمعه عظاء ( 5 ) . وفي
" الصحاح " العظاء : ممدود جمع عضاءة وهي دويبة أكبر من الوزغة والواحدة
عظاءة وعظاية أيضاً ( 6 ) . وفي " النهاية " العظايا : جمع عظاية دويبة معروفة ويقال
للواحدة أيضاً : عظاة ، وجمعها عظاء ( 7 ) .
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في الذبائح والمآكل ذيل ح 4197 ج 3 ص 336 .
( 2 ) راجع القاموس المحيط : ج 4 ص 41 مادّة " قمل " .
( 3 ) الصحاح : ج 5 ص 1805 مادّة " قمل " . ( 4 ) مجمع البحرين : ج 6 ص 455 مادّة " قمل " .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 364 مادّة " عظي " .
( 6 ) الصحاح : ج 6 ص 2431 مادّة " عظا " . ( 7 ) النهاية : ج 3 ص 260 مادّة " عظا " .