تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
على القاضي عند الوضوح ، وإمّا بيان الاستحباب كالطعمة في الميراث وآداب الأطعمة والأشربة ، وإمّا بيان الكراهة كما في كثير من الأطعمة وآداب القاضي . وقد علم من ذلك أنّ كثيراً منها ممّا يتوقّف على اللفظ لا كما قاله الاُستاذ في " شرحه ( 1 ) " . والمتاجر جمع متجر ، وهو إمّا مصدر ميمي بمعنى التجارة وإمّا اسم للمكان أي محلّها وهو الأعيان المكتسب بها . وأمّا المتاجر بمعنى المال الّذي لم يخمّس كما طفحت به عباراتهم ( 2 ) في باب الخمس فغير مراد قطعاً ، وعلى المعنيين الأوّلين تنطبق أكثر أقسام الباب إن اُريدا معاً من باب عموم الاشتراك أو غيره ، فتتعلّق أكثر أقسام الباب بالقسمين من دون اعتبار الحيثية ما عدا الأذان والصلاة ونحوهما ، لأنّها ليست أعياناً ، ولا تدخل في المعاوضة لطلب الربح ، وليست من أقسام البيوع إلاّ أن يراد بالتجارة مطلق التكسّب ، لأنّ لها إطلاقات ثلاثة : الأوّل : مطلق التكسّب على أيّ حال كان من الحالات ، وهذا يدخل فيه الصلح والإجارات وغيرهما . والثاني : المعاوضة لطلب الربح وقد طفحت به عباراتهم في باب الزكاة ( 3 ) ، وبه صرّح في " مجمع البيان ( 4 ) " . وهذا غير مراد هنا لوجهين ، الأوّل : أنّ الظاهر منهم في الباب ما هو أعمّ ممّا كان بقصد الاكتساب والربح كما هو واضح . الثاني : أنّ تلك تشمل المملوك بعقد الصلح ولا يجوز إرادته هنا ، وإلاّ لزم خلط البابين ، لكنّه - أي المعنى الثاني - هو الموافق لظاهر بعض آيات الكتاب ( 5 ) والعُرف
هامش
( 1 ) راجع المصدر السابق . ( 2 ) كما في المبسوط : ج 1 ص 263 ، والسرائر : ج 1 ص 498 ، والتذكرة : ج 5 ص 443 . ( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط : كتاب الزكاة في مال التجارة ج 1 ص 220 ، والمحقّق في الشرائع : في الزكاة في مال التجارة ج 1 ص 157 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : في الزكاة في مال التجارة ج 1 ص 285 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 3 ص 37 تفسير آية 29 من سورة النساء . ( 5 ) البقرة : 16 ، النساء : 29 ، التوبة : 24 .