والتوكيل في بيع الخمر وإن كان الوكيل ذمّياً .
وليس للمسلم منع الذمّي المستأجر داره من بيع الخمر فيها
سرّاً ، ولو آجره لذلك حرم .
ولو استأجر دابّة لحمل الخمر جاز إن كان للتخليل أو الإراقة ،
وإلاّ حرم ، ولا بأس ببيع ما يكنّ من آلة السلاح .
الثالث : بيع مالا ينتفع به كالحشرات كالفأر والحيّات والخنافس
والعقارب ،
شرح
التحريم بين قصد جهة الحرام منفردة أو منضمّة إلى جهة محلّلة . ونيّة الوكيل
المتصرّف مؤثّرة في المنع دون الوكيل على مجرّد إجراء الصيغة ، ولابدّ من
ملاحظة المسألة في باب الإجارة .
[ في التوكيل في بيع الخمر ]
قوله : ( والتوكيل في بيع الخمر ) أي من المسلم كما إذا صار عصيره
خمراً فوكّل ذمّياً في بيعه ، لعدم جواز ذلك الفعل منه ، فكذا الاستنابة فيه ، لأنّ يد
الوكيل يد الموكّل ، ومن ثمّ لم يفترق الحال بكون الوكيل ذمّياً أو حربياً . وليست
عند التحقيق وكالة لأنّه يشترط في صحّتها اُمور ثلاثة ، أحدها : كونه مملوكاً له ، له
ولاية عليه ، والغرض الردّ على بعض العامّة كما أشار إليه في " الغنية ( 1 ) " وغيرها ( 2 ) .
ومثل الخمر غيرها من المحرّمات والنجاسات .
[ في بيع ما لا ينتفع به ]
قوله : ( الثالث : بيع ما لا ينتفع به كالحشرات ) ما لا ينتفع به إمّا
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في البيع ص 213 .
( 2 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 18 .