تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والتوكيل في بيع الخمر وإن كان الوكيل ذمّياً . وليس للمسلم منع الذمّي المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرّاً ، ولو آجره لذلك حرم . ولو استأجر دابّة لحمل الخمر جاز إن كان للتخليل أو الإراقة ، وإلاّ حرم ، ولا بأس ببيع ما يكنّ من آلة السلاح . الثالث : بيع مالا ينتفع به كالحشرات كالفأر والحيّات والخنافس والعقارب ،
شرح
التحريم بين قصد جهة الحرام منفردة أو منضمّة إلى جهة محلّلة . ونيّة الوكيل المتصرّف مؤثّرة في المنع دون الوكيل على مجرّد إجراء الصيغة ، ولابدّ من ملاحظة المسألة في باب الإجارة . [ في التوكيل في بيع الخمر ] قوله : ( والتوكيل في بيع الخمر ) أي من المسلم كما إذا صار عصيره خمراً فوكّل ذمّياً في بيعه ، لعدم جواز ذلك الفعل منه ، فكذا الاستنابة فيه ، لأنّ يد الوكيل يد الموكّل ، ومن ثمّ لم يفترق الحال بكون الوكيل ذمّياً أو حربياً . وليست عند التحقيق وكالة لأنّه يشترط في صحّتها اُمور ثلاثة ، أحدها : كونه مملوكاً له ، له ولاية عليه ، والغرض الردّ على بعض العامّة كما أشار إليه في " الغنية ( 1 ) " وغيرها ( 2 ) . ومثل الخمر غيرها من المحرّمات والنجاسات . [ في بيع ما لا ينتفع به ] قوله : ( الثالث : بيع ما لا ينتفع به كالحشرات ) ما لا ينتفع به إمّا
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في البيع ص 213 . ( 2 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 18 .