تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
" مجمع البرهان ( 1 ) والرياض ( 2 ) " في باب الإجارة . وأقوى ما يحتجّ لهم به أنّه إعانة كما سمعت وأنّه إذا باعه ممّن يعمله مع علمه بأنّه إنّما اشتراه لذلك فهو قاصد للمعونة فكان كالمشترط . وعلى ذلك ونحوه بنوا تحريم بيع السلاح لأعداء الدين في حال الحرب مع تأييده بالأخبار الّتي استند إليها صاحب " الرياض ( 3 ) " والمولى الأردبيلي ( 4 ) ، وأنت قد عرفت حال الجميع . وأمّا الاستناد إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فغير جيّد لما ( كما - خ ل ) عرفت . ولعلّه ممّن لا يقدر على المنع ، وعلى ذلك قد تنزّل أخبار بيع العنب والتمر . ويرشد إلى ذلك أنّها لم تختلف وما ذاك إلاّ لمكان عدم القدرة عن الامتناع فيما يحتمل وشيوع استعمال الخمور في عصر المنصور وغيره من العصور وأن من يمتنع عن بيعها لاُولئك الخمّارين إذا أرادوها يؤخذ بعنقه . وكيف كان ، فالمشهور هو الأقوى للأصل المستفاد من العموم في أجناس العقود وأنواعها والأخبار الكثيرة واستمرار السيرة كما عرفت ، وقد عرفت حال العلم والظنّ في غير الدماء والأعراض . ولابدّ من مراجعة ما كتبناه في باب الإجارة في المسألة ( 5 ) . والظنّ كالعلم كما في " الروضة ( 6 ) والمسالك ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) " وفيه نظر
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الإجارة ج 10 ص 56 . ( 2 ) رياض المسائل : في الإجارة ج 9 ص 217 . ( 3 ) رياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 50 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 42 - 43 . ( 5 ) سيأتي في ج 7 ص 135 من الطبعة الرحلية . ( 6 - 8 ) الموجود في الروضة والمسالك تنظير غلبة الظنّ كالعلم لا الظنّ الخالي عن الغلبة ، بل في المجمع صرّح بذلك فقال : الظاهر التحريم مع العلم ولا يبعُد في الظنّ المتاخم له بحيث يعدّ من العلم عادةً وغير قابل مع مطلق الظنّ ، انتهى . فهو ( رحمه الله ) ارتقى من اعتبار الظنّ الغالب إلى الظنّ المتاخم للعلم الّذي يعدّ عادةً من العلم ، وهذا هو الصحيح ، فإنّ الظنّ بمعنى الاحتمال الراجح غير معتبر عند القوم إلاّ في موارد خاصّة في الفقه ، فراجع الروضة : ج 3 ص 211 ، والمسالك : ج 3 ص 124 ، ومجمع الفائدة : ج 8 ص 49 ، وراجع كتب القوم تجد ما بيّنّاه لك .