تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
واضح . وفي " التنقيح " لابدّ في التحريم من قصد المساعدة ، فلو لم يكن قصد كان مكروهاً وإن كان المشتري ممّن يظنّ أنّه يستعمله في الحرام ( 1 ) ، انتهى . وكأنّ العالم بأنّه يستعمله في الحرام قاصد عنده ، فيكون قد فرّق بين العلم والظنّ ، فتأمّل . وممّا ذكر يعرف حال بقيّة الأقسام الّتي ذكرت في أوّل الكلام ، وقد عرفت مذهب ابن إدريس حيث أشرنا إليه آنفاً من أنّه قال : لا بأس ببيع الخشب لمن يجعله صنماً أو صليباً أو شيئاً من الملاهي - إلى أن قال : - والأولى عندي اجتنابه ( 2 ) . ومن الغريب ما في " الدروس " حيث قال : وفي رواية ابن حريث المنع ممّن يعمله ، وليس فيها ذكر الغاية ، واختاره ابن إدريس والفاضل ( 3 ) . والغرابة من وجهين ، الأوّل : أنّه قال ليس في الرواية ذكر الغاية يعني ليعمل وهي ظاهرة في الغاية حيث قال : أبيعه يصنع به ؟ مع أنّه في " المختلف " استدلّ أوّلا بحسنة ابن اُذينة ثمّ استدلّ بخبر ابن حريث ( 4 ) وقد عرفت أنّه قاصر بحسب السند والدلالة . والثاني : أنّ خيرة " المختلف " حيث اشترط العلم تخالف خيرة " السرائر " كما عرفت . وليعلم أنّه إذا باع حيث يحرم فعن ابن المتوّج أنّ العقد صحيح حكاه عنه الشهيد ( 5 ) ، وحكى ( 6 ) عن المصنّف في موضعين التصريح بالبطلان . ولا فرق في
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : فيما يكتسب به ج 2 ص 9 . ( 2 ) تقدّم في ص 125 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في المكاسب ج 3 ص 166 . ( 4 ) مختلف الشيعة : في المتاجر ج 5 ص 23 . ( 5 ) لم نعثر عليه في كتب الشهيد الّتي ذكر فيها مسائل التجارة كالدروس والحاشية النجّارية وغاية المراد . ( 6 ) لم نعثر على هذا الحاكي لتصريح المصنّف بالبطلان في الكتب الّتي بأيدينا ، بل في الحدائق إطلاق النسبة إليه القول بالصحّة والانعقاد ، قال فيه : ذهب إلى الانعقاد العلاّمة وجملة من الأصحاب ، والظاهر أنّه المشهور بين المتأخّرين . الحدائق : ج 10 ص 176 . وكيف كان فالقول بالبطلان ممّا صرّح به جماعة منهم الشهيد في الدروس : ج 3 ص 166 ، والكركي في حاشية الإرشاد : ص 109 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 3 ص 123 ، وغيرهم .
مفتاح الكرامة — صفحة 130 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي