تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
مع الشرط ، مع ( ثمّ - خ ل ) أنّه جمع مستحبّ ، على أنّه لا شاهد على الجمع بالجواز والكراهة ، وجمع " الوافي " بين خبري الإجارة قد علمت أنّه غير واف . ومن الغريب ما احتمله المقدّس الأردبيلي في أخبار العنب من إمكان حملها على توهّم البائع أنّ المشتري يعمله خمراً أو يكون الضمير راجعاً إلى مطلق العصير والتمر لا المبيع ( 1 ) ( البيع - خ ل ) وما كنّا نؤثر أن يقع مثله من مثله والإمام ( عليه السلام ) يقول : " إنّا نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً ( 2 ) " . وقال في " الرياض " : هذه النصوص وإن كثرت واشتهرت وظهرت دلالتها وربما كان بعضها صريحاً لكن في مقاومتها للاُصول والنصوص المعتضدة بالعقول إشكال ( 3 ) . وأراد بالاُصول كما صرّح به قبل ذلك قاعدة تحريم المعاونة على الإثم ، وبالنصوص كما صرّح به فيما سلف له خبر جابر الضعيف ، ومكاتبة ابن اُذينة الّتي اشتملت على الجواز والمنع وقد سمعتها ( 4 ) ، وخبر عمرو بن حريث " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التوت ( التوز - خ ل ) أبيعه يصنع للصليب والصنم ؟ قال : لا ( 5 ) " وهو مشتمل على أبان وعيسى القمّي الّذي لا نعرفه ، وكون الراوي عنهما السرّاد لا يجدي عند الأصحاب إلاّ من شذّ ممّن تأخّر . هذا حال الأخبار الّتي استند إليها .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 50 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب ما يكتسب به ح 6 ج 12 ص 169 . ( 3 ) رياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 55 . ( 4 ) تقدّم في ص 126 . ( 5 ) روي هذا الخبر في جميع المصادر الروائية - كالكافي : ج 5 ص 226 ، والتهذيب : ج 6 ص 373 ، والوسائل : ج 12 ص 127 - عن بيع التوت بالتاء . إلاّ أنّ الفيض رحمه الله تعالى رواه في الوافي : ج 17 ص 276 عن التهذيب : عن بيع التوز بالزاء المنقّط اُخت الراء ، وقال : إنّه شجر يصنع به القوس . والظاهر من هذا النقل أنّ التوز كان يباع في ذلك الزمان غالباً لصنع القوس وكان يراد منه ذلك ، إلاّ أنّ بعض الناس ولبعض الدواعي كان قد يصنع منه الصليب والصنم ، وهذا هو الأصحّ في الضبط ، ويؤيّد ذلك أنّ شجر التوت ليست فيه فائدة مخصوصة بل هو شجر ضعيف لا تصنع منه الصنائع المطلوبة فليس فيه كثير عناية لا سيّما بالنسبة إلى القوس الّذي لابدّ أن يصنع من خشب ضخم قويّ صلب ، فتأمّل .