شرح
وخبر يزيد بن خليفة ( 1 ) وصحيحة رفاعة ( 2 ) . ويدلّ على الحكم في السفينة والدابّة
صحيحة ابن اُذينة أو حسنته " قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يؤاجر ( الرجل
يؤجر - خ ل ) سفينته أو دابّته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر أو الخنازير ؟ فقال : لا
بأس ( 3 ) " ويحمل خبر جابر ( 4 ) أو صابر الّذي تضمّن حرمة اُجرة البيت على ما إذا شرط .
وحمل خبر ابن اُذينة على صورة الحمل للتخليل كما في " الوافي ( 5 ) " تبعاً
" لمجمع البرهان ( 6 ) " ينافيه ذكر الخنازير وإن أمكن التأويل على بُعد كاحتمال عدم
العلم بحمله أو الجبر عليه ، وحمله على أهل الذمّة الّذين لهم أن يفعلوا ذلك كما
احتمله المقدّس الأردبيلي ينافي حمله حمل الخمر للتخليل ( 7 ) .
وأمّا حسنة ابن اُذينة ( 8 ) أو صحيحته الاُخرى النافية للبأس عن بيع الخشب
ليعمل برابط والمانعة من البيع ليعمل صلباناً مع أنّ الأمرين من واد واحد فيحمل
صدرها أيضاً على ما إذا لم يشترط والعجز على ما إذا اشترط . والشاهد على هذا
الجمع اتّفاق أخبار العصير على عدم المنع ( 9 ) مع إجماع " المنتهى " على التحريم ( 10 )
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب ما يكتسب به ح 10 و 8 ج 12 ص 170 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 12 ص 126 .
( 4 ) قد روى هذه الرواية في التهذيبين المطبوعين لدينا عن جابر الّذي هو ابن يزيد الجعفي ،
ولكن نسبها في الوافي : ج 17 ص 179 إلى التهذيبين عن صابر وهو المعروف في الكتب
بمولى بسّام بن عبد الله الصيرفي مولى بني أسد ، والمرجّح عندنا هو الثاني لقلّة رواية جابر
عن الصادق ( عليه السلام ) بخلاف صابر فإنّه الراوي عن الصادق ( عليه السلام ) فقط ، وقد صرّح الأردبيلي في
جامعه : ج 1 ص 404 بأنّ الرواية الّتي رواها عبد المؤمن في المقام إنّما رواها عن صابر ،
فراجع التهذيب : ج 6 ص 371 ح 198 ، والاستبصار : ج 3 ص 55 ح 1 فتأمّل .
( 5 ) الوافي : ب 29 ذيل ح 17072 ج 17 ص 179 .
( 6 و 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 48 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 127 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 168 .
( 10 ) منتهى المطلب : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 1011 س 2 و 3 .