تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
قلت : لعلّ وجه الاستدلال به من حيث إنّه أشعر بعدم جواز بيع ما لا يكنّ من السيف والرمح ونحوهما مع مشاركته لما يكنّ في المعاونة على الإثم ، لأن كان قتالهما ظلماً ، فلولا وجود الفرق بينهما لما فرق . فلا فرق بين كون الفئتين من أعداء الدين أو إحداهما ، مضافاً إلى الأصل والعمومات . وقد يقال ( 1 ) : إنّ أدلّة تحريم المعاونة على الإثم تدفع ذلك مع ما في خبر الحضرمي من تحريم حمل السروج إليهم . وهو ظاهر خبر هند وغيره ، بل قد يراد بالسلاح في الأخبار وكلام الأصحاب مطلق ما يتّخذ للحرب ، ولو اُريد خصوص الحديد كان مثالا ، وضرر حمل الدروع إليهم أكثر من حمل السروج . وقد يحتمل أن يراد بالسروج السيوف السريجية تنسب إلى سريج وهو قين ( 2 ) . أو نقول : الشهرة تجبر دلالة الخبر إذا انحصر الدليل فيه كما كان يراه الاُستاذ الشريف ( قدس سره ) ( 3 ) ، فيترجّح بها هذا الخبر على خبر الحضرمي وإن تشاركا في الصحّة أو الحسن ، فتأمّل . وفي حكم ما يكنّ تهيئة الدوابّ وأسباب السفر والسعي في تقويتهم ولو بقلم أو شعر . والتحقيق : أنّ الحكم في أصل المسألة ليس معلولا لمظنّة ترتّب الحرام ، إذ لا تصلح للعلّية بل لقيام الأدلّة على الخصوصية ، ولا فرق في جهة الحرام بين الأصلية الوضعية والمقارنة الغالبية وبين المأخوذة في النيّة ولو مع ندرتها . تنبيه : لو باع السلاح حيث يحرم البيع هل يكون العقد صحيحاً أم لا ؟ اختار الأوّل في " التنقيح ( 4 ) " وكأنّه ظنّ أنّ النهي راجع إلى المعونة وإلاّ فالعوض من حيث
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 45 . ( 2 ) الصحاح : ج 1 ص 322 مادّة " سرج " . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) التنقيح الرائع : فيما يكتسب به ج 2 ص 9 .
مفتاح الكرامة — صفحة 121 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي