شرح
على دينه بعد موته ( صلى الله عليه وآله ) كأصحابه الباقين على صحبته ودينه بعد موته ( صلى الله عليه وآله ) كما
يشير إليه قوله " إنّكم في هدنة " أي سكون من الفتن بالصلح مع أعداء الدين .
وفي " جامع المقاصد " لا مانع من أن يراد " بالمسلمين " المسلمون حقيقة
والخوارج والغلاة داخلون في " أعداء الدين ( 1 ) " . قلت : وقد وافقه على ذلك
جماعة ( 2 ) . قال : ويدخل في المسلمين قطّاع الطريق والمحاربون ونحوهم ، لأنّهم
أعداء الدين باعتبار المخالفة وكونهم حرباً واستحقاقهم القتل .
قلت : وممّن نصّ على تحريم بيعه على قطّاع الطريق الشهيدان في
" الدروس ( 3 ) واللمعة ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) " والمقداد ( 7 ) والميسي والخراساني ( 8 ) ،
لاستلزامه الإعانة على الإثم وعموم قوله ( عليه السلام ) " في كلّ فتنة ( 9 ) " .
وقد استثنى المصنّف فيما يأتي من الكتاب ( 10 ) و " التحرير ( 11 ) والتذكرة ( 12 ) " ما
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 17 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 123 ، والبحراني في
الحدائق الناضرة : في التجارة ج 18 ص 208 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : فيما يحرم
التكسّب به ص 85 س 10 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في المكاسب ج 3 ص 166 .
( 4 ) لم نجد في اللمعة : ص 108 إلاّ قوله : " وبيع السلاح لأعداء الدين " وهو وإن كان بلفظه
شاملا لقطّاع الطريق إلاّ أنّه ليس صريحاً فيه بل يشمله بعمومه ، كما فسّره الشهيد الثاني في
شرحه ، فراجع .
( 5 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 123 .
( 6 ) الروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 211 .
( 7 ) التنقيح الرائع : فيما يكتسب به ج 2 ص 9 .
( 8 ) كفاية الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ص 85 س 10 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12 ص 70 .
( 10 ) سيأتي في ص 131 .
( 11 ) تحرير الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 259 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : في المكاسب المحرّمة ج 1 ص 582 س 13 .