شرح
" الاستبصار " بالكراهة ( 1 ) محمول على التحريم .
والإطلاق المذكور محكيّ عن التقيّ الحلبي ( 2 ) . وفي " كشف الرموز " القول
بإطلاق التحريم للشيخين وسلاّر وأتباعهم ( 3 ) . ولم أجده في " الوسيلة " ولا حكي
عن القاضي ، وهو أدرى ، وحكاه عن شيخه في الشرائع واختاره ( 4 ) ، فيكون خيرة
" التذكرة ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) " لأنّهما كالشرائع والكتاب وخيرة " اللمعة ( 7 ) " بل هي أوضح .
وقال الشهيد في " حواشيه ( 8 ) على الكتاب " : المنقول أنّ بيع السلاح حرام مطلقاً
في حال الحرب والصلح والهدنة ، لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم فلا يجوز على
كلّ حال . ولعلّه أراد لأهل الحرب ، ويرشد إليه ما في " المهذّب البارع " وهو يقتفي
أثره دائماً قال فيه : بيع السلاح لأهل الحرب لا يجوز إجماعاً ، وأمّا أعداء الدين
كأصحاب معاوية ففيه الخلاف ( 9 ) ، فقد قصر الخلاف على أعداء الدين من
المسلمين ، وهو خلاف ما عليه المتأخّرون وخلاف ما فهموه من كلام المتقدّمين
كما يعرف ذلك مَن لحظ كلامهم عند ذكر الأقوال .
وإن صحّ ما ذكره أبو العبّاس أمكن حمل إطلاق " المقنعة والمراسم " عليه ، بل
في " المراسم " أعداء الله ولعلّها في أهل الحرب أظهر ، ولا تقبله عبارة النهاية ، لأنّه
قال : وبيع السلاح لسائر الكفّار وأعداء الدين .
هامش
( 1 ) الاستبصار : ب 33 في كراهة حمل السلاح ج 3 ص 57 .
( 2 ) الحاكي عنه هو العلاّمة في المختلف : في المتاجر ج 5 ص 7 .
( 3 و 4 ) كشف الرموز : فيما يكتسب به ج 1 ص 439 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في المكاسب المحرّمة ج 1 ص 582 س 11 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في المتاجر ج 1 ص 357 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : في المتاجر ص 108 .
( 8 ) الموجود في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه هو قوله " قال حال الحرب " وظاهر هذه
العبارة يدلّ على وقوع السقط فيها ، فراجع الحاشية النجّارية : ص 56 س 9 ( مخطوط في
مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) وأمّا غيرها من حواشيه فلا توجد لدينا .
( 9 ) المهذّب البارع : فيما يكتسب به ج 2 ص 350 .