شرح
والروضة ( 1 ) والكفاية ( 2 ) " وغيرها ( 3 ) بل لا أظنّ أنّ الشيخين وسلاّر والتقي يخالفون
في ذلك مع موافقته للأصل والاعتبار وصريح الأخبار كقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في
خبر هند السرّاج : " احمل إليهم فإنّ الله يدفع بهم عدوّنا وعدوّكم - يعني الروم -
وبعهم فإذا كانت الحرب . . . الحديث " وعليه يحمل خبر أبي القاسم الصيقل ( 4 ) أو
على حال الهدنة كما في خبر الحضرمي .
وأمّا إذا حملت عبارة الكتاب على أنّ المراد ما يقصد منه الحرام بمعنى أنّه
يفضي إليه ولو بعد حين - كما فهم ذلك منها ومن عبارة " الشرائع ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) " ،
لأنّهما مثلها المحقّق الثاني ( 7 ) والشهيد الثاني ( 8 ) فقيّداهما بحال عدم الهدنة ، وقد فهم
الإطلاق من " الشرائع " الآبي كما ستعرف - كانت أي عبارة الكتاب وما ضاهاها
موافقة " للمقنعة والنهاية والمراسم " حيث أطلق فيها التحريم من دون تقييد بحال
الحرب ولا بقصد المساعدة ، قال في " المقنعة " : بيع السلاح لأعداء الدين حرام ،
وعمله لمعونتهم على قتال المسلمين حرام ( 9 ) . والجملة الثانية منفصلة عن الاُولى .
ونحوها عبارة " النهاية ( 10 ) " وأظهر منها عبارة " المراسم ( 11 ) " والتعبير في عنوان
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 211 .
( 2 ) كفاية الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ص 85 س 11 .
( 3 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 44 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 70 .
( 5 ) شرائع الإسلام : فيما يكتسب به ج 2 ص 9 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في المتاجر ج 1 ص 357 .
( 7 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 17 .
( 8 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 123 .
( 9 ) المقنعة : في المكاسب المحرّمة ص 588 .
( 10 ) النهاية : في المكاسب المحظورة ص 365 .
( 11 ) المراسم : في المكاسب ص 170 .