شرح
وقضية كلام من ذكرنا التحريم بالأولوية إذا قصد المساعدة حال الحرب ، أمّا
إذا قصد المساعدة لا في حال المباينة فلا ريب في التحريم عند هؤلاء وغيرهم ،
أمّا هؤلاء فلأنّهم إنّما حرّموه حال الحرب لإفضائه إلى المساعدة وإن لم تُقصد
فكيف إذا قُصدت وإن لم يكن البيع حال الحرب . وبه صرّح في " المسالك ( 1 )
والكفاية ( 2 ) " وغيرهما ( 3 ) ، وأمّا عند غيرهم فللعمومات واُصول المذهب .
ومن هنا يعرف الحال في عبارة " السرائر والنافع والدروس والتنقيح " فإنّها
لا تخلو من إشكال ، قال في " السرائر ( 4 ) " : وحمل السلاح مساعدة ومعونة لأعداء
الدين وبيعه لهم إذا كانت الحرب قائمة . . . إلى آخره . وقال في " النافع ( 5 ) " : ما يقصد
به المساعدة على المحرّم كبيع السلاح لأعداء الدين في حال الحرب . وقضيّة
هاتين العبارتين اختصاص التحريم بقصد الإعانة وكونها في حال الحرب . وقال
في " الدروس ( 6 ) " : وبيعه مساعدة لأعداء الدين سواء كانوا كفّاراً أو بغاةً ، ومثلها
عبارة " التنقيح ( 7 ) " وقضيّة هاتين العبارتين اختصاص التحريم بقصد الإعانة
وعدمه مع عدمه ولو كانت الحرب قائمة .
وهذه العبارات مع مخالفتها لما عرفت مخالفة أيضاً لإطلاق النصوص
في الباب كقوله ( عليه السلام ) في حسنة أبي بكر أو صحيحته : " إذا كانت
المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح والسروج ( 8 ) " وقوله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 123 .
( 2 ) كفاية الأحكام : فيما يحرّم التكسّب به ص 85 س 10 .
( 3 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 44 .
( 4 و 6 ) في السرائر والدروس " عمل السلاح " ولازمه حرمة حمل السلاح أيضاً ، إلاّ أنّ الأليق
بالاطمئنان هو الثاني ، فإنّ الشارح ( رحمه الله ) اعتمد في النسخ على أصحّها وأوثقها حسب ما يظهر من
مباحث الكتاب ، فراجع السرائر : ج 2 ص 216 ، والدروس الشرعية : في المكاسب ج 3 ص 166 .
( 5 ) المختصر النافع : فيما يكتسب به ص 116 .
( 7 ) التنقيح الرائع : فيما يكتسب به ج 2 ص 9 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 69 .