تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
فوات النيّة في العبادات يخلّ بصحّتها . وإطلاق الاسم ينصرف إلى هذا القسم . وأمّا الّذي يصير عبادة بالنيّة وهو غير الأصلية وهو كلّما قصد به التقرّب ممّا يتأتّى بدونه فلا يصار إليه إلاّ مع القرينة . ومنه يعلم حال ما قاله شيخنا العلاّمة المعتبر في " شرحه ( 1 ) " حيث فسّر العبادات بأنّها عبارة عمّا اشترط في صحّته النيّة أو ما شرّع للمصالح الاُخرويّة أو ما كان فيه رجحانية شرعية أصلية أو عارضية ، فإنّ التفسير الثالث غير جيّد من وجوه ، منها : أنّه شامل لكلّ واجب ومستحبّ وإن لم يتوقّف على نيّة ، ومنها : أنّه أدخل فيها ما يصير عبادة بالنيّة إلى غير ذلك . وهذا إنّما هو في الّذي يقع على نحوين من الأحكام والأفعال ، وإلاّ فالنظر المعرّف عبادة كما نصّوا عليه ، وليست النيّة شرطاً في صحّته لعدم تحصيل المعرفة قبله ، وإرادة الطاعة عبادة ولا تحتاج إلى نيّة وإلاّ لتسلسل . ولا ينتقض أيضاً تعريف المعاملات على ما حرّرناه بشيء من العبادات ، وخرط بعضها في سلك البعض الآخر لاصطلاحات ومناسبات وتقريبات لا يدلّ على خلاف شيء ممّا ذكرناه ، نعم قد ينتقض تعريف المعاملات في الوجه الأوّل بخروج بعض أفرادها كالبيع الضمني ونحوه كما ستعرفه في محلّه ، وإن فسّرناها بما اشتملت على رضا الطرفين لم يخرج عنه البيع المذكور . وأمّا المعاطاة في البيوع والإجارات ونحوها فليست من العقود قطعاً ، لأنّها إباحة محضة لا يشترط فيها شيء من شروط البيع ، لا كما توهّمه الشهيد الثاني كما ستعرف ، فتدخل في الأحكام ، لأنّ الغرض منها - أي الأحكام - إمّا بيان الإباحة كالصيد والأطعمة والإرث والأخذ بالشفعة والتصرّف في المعاطاة ، وإمّا بيان التحريم كموجبات الحدود والجنايات وغصب الأموال ، وإمّا بيان الوجوب كنصب القاضي ونفوذ حكمه ووجوب إقامة الشهادة عند التعيين ووجوب الحكم
هامش
( 1 ) شرح القواعد : في المتاجر ص 1 س 8 و 9 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .
مفتاح الكرامة — صفحة 10 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي