تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
بحمل البيع في كلامهم على التمثيل ، فتدبّر . ويدلّ على تحريم مطلق الانتفاع بها قول الصادق ( عليه السلام ) : " إنّما حرّم الله الصناعة الّتي هي حرام كلّها الّتي يجيء منها الفساد محضاً نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكلّ ملهوّ به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك - إلى أن قال : - فحرام تعليمه والعمل به وأخذ الاُجرة عليه وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلّها " ( 1 ) والضعف منجبر بشهرة العمل به في مقام آخر وإن لم تستند شهرة العمل إليه كما حرّر في فنّه ، بل قد ندّعي شهرة العمل به فيما نحن فيه . وفي " شرح الإرشاد " لفخر الإسلام أنّه يحرم فعلها وإن كان لغير اللهو ، لأنّه يقصد به الحرام غالباً ( 2 ) . وهو الّذي يعطيه إطلاق الخبر والإجماع المستفاد من " المنتهى ( 3 ) " إن لم يحمل على الغالب . وعلى كلّ حال فالظاهر التحريم لما يظهر للفقيه من حال فحوى الشارع ، فليتأمّل . المقام الثاني : هل يملكه عامله وصاحبه أم لا ؟ ظاهر الأمر بكسرها والخبر والقاعدة والكتب المتقدّم ذكرها " كالمقنعة ( 4 ) " وما كان نحوها ( 5 ) وعدم ضمان المتلف لها قيمتها عدم ملكها وأنّها لا تعدّ مالا في نظر الشارع كما أشار إلى الأخير في " جامع المقاصد ( 6 ) " . وقال في " المهذّب البارع ( 7 ) " قد استقرينا الأعيان الّتي ينتفع بها ويجوز بيعها فوجدنا الشارع قدّر فيها عند إتلافها على مالكها قيمتها السوقية ، انتهى فتدبّر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يكتسب به ضمن ح 1 ج 12 ص 57 . ( 2 ) شرح الإرشاد للنيلي : في التجارة ص 44 س 29 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) . ( 3 ) منتهى المطلب : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 1011 س 34 . ( 4 ) المقنعة : في المكاسب المحرّمة ص 587 . ( 5 ) كالسرائر : في المكاسب ج 2 ص 215 . ( 6 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 15 . ( 7 ) المهذّب البارع : فيما يكتسب به ج 2 ص 348 .
مفتاح الكرامة — صفحة 106 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي