شرح
كما في الأوّل وفي غاية الضعف كما في الثاني . وفي غنائم " المبسوط ( 1 ) " أنّه يملك
كلّ واحد ما يصيبه مشاعاً .
هذا ولا فرق في الغنيمة بين أن تكون من جنس واحد أو أجناس مختلفة كما
في " الخلاف ( 2 ) " . وفي " التحرير ( 3 ) " لو قيل بوجوبها في الجنس الواحد دون المتعدّد
كان وجهاً .
وقال في " المنتهى ( 4 ) " : قال الشافعي : إنّهم يملكون التملّك ، لأنّ الواحد منهم لو
أسقط حقّه سقط ولو ملكوا العين لم يسقط بالإسقاط كما لو أسقط حقّه من
الميراث ، فإذا اختاروا التملّك ملكوا ، فإن كانت الغنيمة جنساً واحداً وبلغ النصيب
النصاب وجبت الزكاة بعد الحول وإن كانت أجناساً لم تجب الزكاة مطلقاً ، لأنّ
للإمام أن يقسّم بينهم قسمة تحكّم ، فيعطي كلّ واحد من أيّ أصناف المال شاء ،
فلم يتمّ ملكه على شيء معيّن بخلاف الورثة إذا ملكوا بالإرث أجناساً ، لأنّ كلّ
واحد منهم ملك جزءاً من كلّ عين فلا تخصيص . ثمّ قال في " المنتهى " : وهو
قويّ . وفي " الخلاف ( 5 ) " أنّ قول الشافعي أنّ للإمام أن يقسّم بينهم قسمة تحكّم غير
صحيح عندنا ، لأنّ له في كلّ جنس نصيباً ، فليس للإمام منعه منه .
قلت : هذا منهم بناءاً على أنّ الغنيمة تجري في الحول من حين الحيازة . وفي
" التذكرة ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) " أنّها تجري في الحول بعد القسمة إذا كانت أجناساً ،
وإن كانت من جنس واحد فكذلك أيضاً لأنّ ملكهم في غاية الضعف ولهذا يسقط
هامش
( 1 ) المبسوط : الزكاة ج 2 ص 31 .
( 2 ) الخلاف : الزكاة ج 2 ص 114 مسألة 134 .
( 3 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 349 .
( 4 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 477 س 34 .
( 5 ) الخلاف : الزكاة ج 1 ص 114 مسألة 134 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 32 .
( 7 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 307 .