شرح
الملك بدونه ، وإلاّ فهو مشكل إن قلنا به بدونه وحصل التمكّن من التصرّف .
وفي " الخلاف " أنّها تجري في الحول من حين الحيازة ، ثمّ قال : ولو قلنا لا
تجب الزكاة عليه ، لأنّه غير متمكّن من التصرّف فيه قبل القسمة لكان قويّاً ( 1 ) ، وهذا
منه يدلّ على أنّه يملك بالحيازة . وقال في " المنتهى ( 2 ) " الغانمون يملكون أربعة
أخماس الغنيمة بالحيازة ، فإذا بلغ حصّة الواحد منهم نصاباً وحال عليه الحول
وجبت الزكاة ، وهل يتوقّف الحول على القسمة ؟ الوجه ذلك ، لأنّه قبل القسمة غير
متمكّن . وفي " التحرير ( 3 ) " الغانم يملك بالحيازة والأقرب ابتداء الحول من القسمة .
وفي " المدارك ( 4 ) " أنّ ظاهر المعتبر جريان الغنيمة في الحول من حين الحيازة ،
لأنّها تملك بذلك ، وهو مشكل على إطلاقه ، لأنّ التمكّن من التصرّف أحد الشرائط
كالملك . وفي " فوائد القواعد ( 5 ) " الحكم بتوقّفه على القسمة وإن كانت الغنيمة تملك
بالحيازة ، لأنّ الغانم قبل القسمة ممنوع من التصرّف في الغنيمة والتمكّن منه أحد
الشرائط كالملك . وفي " المدارك ( 6 ) " أنّه ينبغي على هذا الاكتفاء بمجرّد التمكّن من
القسمة ، وفيه تأمّل ظاهر .
هذا وفي " التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) " أنّهم يملكون بالحيازة لكنّه غير تامّ
هامش
( 1 ) الخلاف : الزكاة ج 2 ص 114 مسألة 134 .
( 2 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 477 س 32 .
( 3 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 349 .
( 4 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 30 .
( 5 ) فوائد القواعد : الزكاة ج 5 ص 30 .
( 6 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 30 .
( 7 و 8 ) ظاهر عبارة الشارح يوهم أنّ المراد هو أنّ الحكم بملكهم غير تامّ أو في غاية الضعف ،
لكنهما ليسا بمراد ، بل المراد أنّ الملك الحاصل بالحيازة غير تامّ أو في غاية الضعف كما يدلّ
عليه العبارة المحكيّة عن نهاية الإحكام بعد ذلك ، فراجع نهاية الإحكام : ج 2 ص 307 . هذا
ولكن ظاهر عبارة التذكرة في باب الغنائم خلاف ذلك وأنّ الملك الحاصل بالحيازة صحيح
تامّ ، فراجع التذكرة ج 5 ص 32 وج 9 ص 129 .