ولو اُوصيَ له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول .
شرح
وظاهر هم حيث اعتبروا القبول والقبض أنّه لا يكفي القبول الفعلي ، وأمّا على
مذهب مَن يقول بكفاية الفعلي فإنّه يكون القبض بدون قبول لفظي كافياً ، لأنّه
قبول عنده .
وفي " المنتهى ( 1 ) " فإن رجع الواهب في موضع له الرجوع فإن كان قبل الحول
سقطت الزكاة قولا واحداً وإن كان بعد الحول وجبت الزكاة ولا يضمنها المتّهب ،
لأنّ استحقاق الفقراء جرى مجرى الإتلاف . ونحوه ما في " المدارك ( 2 ) " . وفي
" التذكرة ( 3 ) وكشف الالتباس ( 4 ) " فإن رجع الواهب قبل إمكان الأداء فلا زكاة على
المتّهب ولا الواهب وإن رجع بعد الحول ، وإن كان الرجوع قبل الأداء مع التمكّن
منه قدّم حقّ الفقراء ، لتعلّقه بالعين ، ولا يضمنه المتّهب كما لو تلف قبل رجوعه ، انتهى .
وأمّا ما لا يعتبر فيه حؤول الحول كالغلاّت فيشترط في وجوب زكاته على
المتّهب حصول القبض قبل تعلّق الوجوب بالنصاب .
[ حكم زكاة المال الموصى به ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو اُوصيَ له اعتبر الحول بعد
الوفاة والقبول ) سواء قلنا إنّ القبول ناقل أو كاشف عن دخوله في ملكه من
حين الموت ، أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلانتفاء تمامية الملك ، لانتفاء العلم به
وانتفاء كونه بيده على جهة الملك أو بيد وكيله كما في " فوائد الشرائع ( 5 ) " .
ولو استقرض نصاباً جرى في الحول حين القبض .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 477 س 28 .
( 2 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 27 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 32 .
( 4 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 209 س 15 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) فوائد الشرائع : الزكاة ص 64 س 13 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .