الثالث : عدم قرار الملك ، فلو وهب له نصاب لم يَجر في الحول
إلاّ بعد القبول والقبض ،
شرح
وجد وجبت في الصورتين وإلاّ فلا . وأجاب بأنّه موجود في إحداهما دون
الاُخرى ، انتهى فتأمّل جيّداً .
[ في زكاة المال الموهوب ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( الثالث : عدم قرار الملك ،
فلو وهب له نصاب لم يَجر في الحول إلاّ بعد القبول والقبض ) قد
علمت ( 1 ) عند الكلام على تمامية الملك الحال في هذا العنوان . وهذا الحكم مبنيّ
على أنّ القبض شرط في الصحّة كما نبّه عليه في " نهاية الإحكام ( 2 ) " بقوله : لأنّه قبله
غير مملوك . وأمّا على القول بأنّه شرط في اللزوم - وقد عرفت ( 3 ) ما المراد من
معنى اللزوم في الهبة فيما نقلناه من كلام الاُستاذ ( قدس سره ) هناك - فلا يعتبر حصول
القبض في جريان الموهوب في الحول ، نعم يعتبر التمكّن منه . وفي " المسالك ( 4 ) "
لا فرق في ذلك - يعني في توقّف جريان الموهوب في الحول على القبض - بين
أن نقول إنّه ناقل للملك أو إنّه كاشف عن سبقه بالعقد ، لمنع المتّهب عن التصرّف في
الموهوب قبل القبض على التقديرين . وقال في " المدارك ( 5 ) " إنّه غير جيّد ، لأنّ هذا
الخلاف غير واقع في الهبة ، ولقد تتبّعت فوجدت الأمر كما ذكره في المدارك لكنّي
لم أسبغ التتبّع .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 46 - 52 .
( 2 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 306 .
( 3 ) تقدّم في ص 50 - 51 .
( 4 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 359 .
( 5 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 27 .